الفقه في اللغة يدور على معنى العلم والفهم والإدراك والمعرفة. والفقه هنا يجمع بين أمرين:

الأول: العلم بماهية الدعوة إلى الله تعالى، وبموضوعها، وبطرق كسب ذلك العلم.

والثاني: العلم بقواعد وأحكام تنزيل ذلك على واقع الناس في كل تفاصيله وحاجاته.

فنحن هنا، إذن، في حاجة إلى أمرين عظيمين: العلم بحقيقة الدعوة، والعلم بطريقة تنزيل تلك الحقيقة لتصبح واقعا معيشا ومهيمنا على الحياة ومنظما لها وصانعا لمضامينها.

فالعبارة مركبة من شطرين؛ الشطر الأول: فقه الدعوة، والشطر الثاني: إلى الله جل جلاله.

وهذا التقسيم مفيد لأنه محدد لماهية الدعوة إلى الله جل جلاله، ومبرز لنوع الفقه المطلوب تحصيله، لأنها دعوة ليست كباقي الدعوات، لأنها إلى الله جل وعلا.

فالدعوة هنا تعني الدلالة على الله، لكن هل يدل على الأمر من لا يعرفه ولا يعلم به.

إن فقه الدلالة على الله يبدأ أولا وآخرا من حصول العلم بالله تعالى والمعرفة به سبحانه.

تابع مقالة الأستاذ مبارك الموساوي على موقع ياسين نت.

طالع أيضا  في فقه الدعوة إلى الله جل جلاله (5)