التنسيقية المحلية ضد الحكرة -وجدة

بيان

شهدت مسيرة 20 يوليوز 2017 بالحسيمة قمعا همجيا استهدف المواطنين العزل شيوخا ونساءً وأطفالا، حيث عملت القوات القمعية على تطويق المدينة وإغلاق مداخلها وقامت بتفتيش السيارات المتجهة إليها، واحتجزت هويات الوافدين ومنع الكثيرون من دخول المدينة للالتحاق بالمسيرة. كما احتلت عناصر الأمن الساحات العمومية وتم قطع شبكة الانترنت وحتى الكهرباء في مجموعة من الأحياء.

هذا وقد عرفت المسيرة تدخلا قمعيا كبيرا استعملت فيه أجهزة النظام المخزني العصي والحجارة والغازات المسيلة للدموع. وقد خلف القمع عشرات الإصابات الخطيرة كحالة المواطن عماد لعتابي الذي لايزال في حالة غيبوبة، ناهيك عن الاعتقالات والاختطافات والمداهمات للبيوت مما خلق جوا من الرعب وسط الساكنة.

في المقابل تسجل التنسيقية ومعها الوسائل الإعلامية العالمية الحرة والمواقع الإلكترونية الوطنية طابع السلمية الحضاري للمسيرة التي عرفت مشاركة واسعة بحضور المئات من المناضلين والمناضلات الذين قدموا من مختلف المناطق والمدن المغربية من أجل المشاركة في مسيرة الصمود والكرامة.

على المستوى المحلي:

تعرف الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ترديا خطيرا يتفاقم يوما عن يوم نظرا لفرص العمل شبه المنعدمة، وانعدام مشاريع تنموية تنهض بالمدينة. وقد ساهم في هذا الركود أيضا إغلاق الحدود وخنق وملاحقة الباعة المتجولين والفراشة. كما تعرف مجموعة من القطاعات غير المهيكلة تعسف وشطط المشغلين كما هو حال عمال وعاملات مستشفى الفارابي والمستشفى الجامعي، وحراس الأمن الخواص بمؤسسات الدولة.

أما قطاع التعليم بالمدينة فيعرف ترديا خطيرا بدءا بالاكتظاظ حيث وصل معدل القسم 45 تلميذا، مرورا بانعدام الأمن عند محيط المؤسسات بل وداخلها مما تسبب في كثرة الشغب وتعنيف رجال ونساء التعليم، وصولا إلى الإجهاز على ما تبقى من حقوق الموظفين. نفس الشيء يقال عن قطاع الصحة الذي يعرف ترديا مهولا بدوره سواءً من حيث التجهيز أو الاستقبال مما يتسبب في معاناة المرضى مع الانتظار الطويل والمواعيد التي تصل إلى شهور أو سنة من أجل الفحص بالسكانير مثلا..

في المجال البيئي يعاني أكثر من ثلث ساكنة المدينة من الروائح الكريهة المنبعثة من المطرح العمومي مما يتسبب في مضاعفات على صحة الأطفال ومرضى الربو والحساسية بصفة خاصة وذلك نتيجة لعدم احترام دفتر التحملات لتدبير هذا المرفق، في وقت تصرف فيه أموال طائلة من المال العام لفائدة مهرجان الراي الذي يكرس ثقافة البؤس والتدجين..

وإذ تحيي التنسيقية المحلية ضد الحكرة المواطنين على الاستجابة لنداء الوقفة فهي تعلن ما يلي:

1- تضامنها المطلق مع ضحايا القمع الوحشي والدموي الذي عاشته الحسيمة يوم الخميس الأسود.

2- تحيي عاليا كل المشاركات والمشاركين في المسيرة وصمود أهلنا بالريف، مع تحية خاصة للمرأة الريفية التي أبانت عن وطنية حقة ونضالية عالية قل نظيرها.

3- تدين التضييق الذي مارسته قوى القمع على الصحفيين واعتقال ومحاكمة الصحفي حميد المهدوي بمعية نشطاء آخرين. كما تدين التنسيقية الأبواق المأجورة والجرائد الصفراء التي تسعى إلى تشويه أهداف الحراك المبارك.

4- تؤكد على أن الحل يكمن في إطلاق سراح المعتقلين فورا ورفع العسكرة عن المنطقة وتلبية مطالبها.

5- تدين القمع الذي طال الأطر العليا بالمدينة في وقفتها يوم 18 يوليوز.

6- تشجب التوظيفات المشبوهة التي استفاد منها أحد أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة في خرق سافر لمبدإ تكافؤ الفرص.

7- المطالبة بالالتفات إلى وضعية الأشخاص ذوي الإعاقة وتلبية مطالبهم المشروعة.

8- تعلن تضامنها المبدئي مع الشعب الفلسطيني وإدانتها لما يتعرض له المسجد الأقصى على يد الاحتلال الصهيوني.

وفي الأخير تدعو التنسيقية الى مزيد من الالتفاف حولها من أجل انتزاع حقوق ومطالب الساكنة.

26-7-2017

الهيآت الداعمة والفاعلة:

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أزطا (الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة)، جمعية الوحدة للفراشة (الجوطية)، الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، حزب النهج الديموقراطي، صرخة معاق بالجهة الشرقية، الجامعة الوطنية للتعليم .التوجه الديموقراطي، الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي إ م ش، قطاع النقل إ م ش، شبيبة النهج الديموقراطي، شبيبة العدل والإحسان.