استقى موقع الجماعة.نت، خلال تغطيته الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية مساء أمس الأربعاء 26 يوليوز، مجموعة من التصريحات المدلاة من طرف أطر طالها ظلم الإعفاء الخارج عن القانون بسبب الانتماء السياسي، والتي أجمعت على عدالة قضية أصحابها واستمرار نضالهم المشروع حتى استرجاع حقهم المسلوب ظلما وانتقاما.

حول رسائل هذه الوقفة يقول الأستاذ مولاي عبد الواحد سكري، مدير إعدادية بجهة الدار البيضاء معفى من مهامه: «أحضر اليوم للتأكيد على عدالة القضية التي نحن بصددها؛ حيث إننا قد أعفينا بدون مبرر قانوني أو سند واقعي».

وأكد الإطار التربوي أن هذا القرار «للأسف الشديد لا يصب في مصلحة لا البلد ولا المؤسسات ولا الناشئة، بل بالعكس عرفت المؤسسة بعد قرار الإعفاء مجموعة من الانحرافات سواء من ناحية السلوك أو الأداء والجو العام والتذمر الحاصل لدى الأطر الإدارية والتربوية، حيث إنهم فقدوا، كما قالوا، رجلا يؤدي مهامه التربوية ويحرص على وحدة الصف والفريق لخدمة الصالح العام، ولا نزكي على الله أحدا».

الأستاذة بديعة سعدون، المستشارة في التوجيه التربوي بالمديرية الإقليمية لسلا، ضحية أخرى لهذه القرارات التعسفية، أوضحت دافع مشاركتها في الوقفة قائلة: «جئنا للوقفة بداية لكي نشكر كل القوى المساندة لهذه التعسفات التي تعرضت لها هذه الفئة من أطر تربوية وإدارية، ولنؤكد صمودنا ونضالنا المستمر والمستميت حتى استرجاع حقوقنا والمهام التي كانت منوطة بنا، ونؤكد للشعب المغربي بأننا لن نرضى أن نكون مرقاة لمزيد من الانتهاكات ولمزيد من التسلط والتجبر».

وأبرز الأستاذ سكري حيثيات قرار إعفائه «على نفس منوال جميع الإعفاءات فوجئت صبيحة 13 من فبراير من السنة الجارية بقرار إعفاء غير مبرر إلا بالعبارة المشهورة “المصلحة العامة” و”حفاظا على سير المرفق العمومي”، والغريب أن هذا التبرير يخالف تماما ما كانت عليه المؤسسة من حسن سير وتنظيم وتواصل وقيم ومهارات.. وكل ما ينبغي توفره في قيادة المؤسسة وفي الطاقم التربوي والإداري، والدليل تفاجؤ الأطر الإدارية والتربوية بهذا القرار مما حذى بهم للقيام بوقفة تنديدية تلقائية صباح قرار الإعفاء وإرسال مكتوب للمديرية الإقليمية ».

طالع أيضا  اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية تلتقي فرقا ومجموعات نيابية

وعدّد المدير المعفى من منصبه الآثار السلبية لهذا القرار في:
« – التنقل يوميا إلى مقر المديرية (حيث تم تنقيله) الذي يبعد ما يزيد عن 20 كلم ذهابا وإيابا.
– الحرمان من التعويضات الإدارية التي تفوق 1600 درهم.
– الآثار النفسية سواء على الأبناء والعائلة، أو علي شخصيا حيث أصبحت كرامتي مثار نقاش من لم يطّلع على حيثيات القرار».

واعتبر سكري، نظرا لكل هذه الأضرار، «هذا القرار جائرا على منوال القرارات الارتجالية واللامشروعة التي تتخذها الإدارة للأسف الشديد».

وشدد أخيرا «على ضرورة التراجع عن هذا القرار الذي لا يخدم لا البلد ولا المصلحة العامة كما ادعى كاتبو قرار الإعفاء في مكتوبهم المشؤوم».