تعليقا على ما يعرفه الأقصى المبارك من تصعيد المحتل الصهيوني لانتهاكاته الخطيرة، والمتمثلة في الكاميرات والتفتيش اليدوي الذي يحاول الاحتلال فرضه كأمر واقع، بعد أن اضطرته المقاومة البطولية للمقدسيين المرابطين على أبواب المسجد لإزالة البوابات الإلكترونية، أوضح عضو المكتب المركزي للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة الأستاذ عبد العزيز أوذوني أن «قضية فلسطين عامة والأقصى المبارك خاصة تمر هذه الأيام بمرحلة تاريخية فارقة».

وأبرز الأستاذ أوذوني في تصريح خص به موقع جماعة العدل والإحسان أن «إقدام الكيان الصهيوني على منع الصلاة، وصلاة الجمعة على الخصوص، في سابقة خطيرة منذ 1967، واقعة وإن كان لها الأثر الكبير في نفوس الملايين من المسلمين فإنها وبالمقابل أكدت على الحقائق التالية:

– التفاف الشعب الفلسطيني بكل شرائحه للدفاع عن الأقصى المبارك، يؤكد ذلك جموع المصلين في محيطه والرباط على أبوابه والدماء الطاهرة التي سالت فداء له.
– ازدواجية المعايير لدى المنتظم الدولي وسكوته عن الجرائم الصهيونية والإرهاب العنصري.
– حماية الكيان الصهيونى من المساءلة واعتباره فوق القانون الدولي لحقوق الإنسان.
– التضامن والتجاوب الشعبي العربي والإسلامى، وحتى من أحرار العالم، مع ما يتعرض له الأقصى من انتهاكات خطيرة.
– التخاذل بل والتواطؤ الواضح للأنظمة العربية والسلطة الفلسطينية مع الكيان الصهيونى في جرائمه.
– الموقف المخزي والمذل لعلماء البلاط وسكوتهم إرضاء لأولياء نعمتهم.
– التأكيد على خيار المقاومة لإنهاء الاحتلال وفشل وإفلاس خيار المفاوضات والمساومة».

ولم يفت عضو الهيئة المغربية للنصرة أن ينوه ببسالة المرابطين قائلا: «لا يسعنا إلا أن ننحني شكرا وعرفانا للمرابطين والمرابطات الذين دافعوا ويدافعون عن الأقصى المبارك بصدورهم العارية أمام آلة القمع والقتل الصهيونية».

ليتوجه بعدها لأبناء الأمة الإسلامية «وبنفس قوة ثقتنا في أبناء فلسطين الشرفاء نثق في أبناء أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقدرتهم على تغيير المعادلة، فأمة رسول الله قد تمرض أو تغفل لكنها حتما وقطعا لن تموت».

ودعا أوذوني الأمة «لتحمل مسؤوليتها في نصرة الأقصى من خلال الانخراط في كافة الفعاليات والأشكال المتاحة كل حسب إمكاناته واختصاصه»، لافتا إلى أن «أولى الخطوات تحرير الأوطان من أيدي الدكتاتوريات لفتح الطريق لتحرير فلسطين وإجلاء الاحتلال».

وأكد في الأخير أن «القدس ستبقى عربية إسلامية كما هي كل فلسطين بقوة إرادة أبنائها، ولا مكان فيها للصهاينة المجرمين، هذا ما تؤكده الكتب والشرائع السماوية والحقائق التاريخية والمعطيات الميدانية».