افتتحتُ نظمَ معاني البيان الرسمي لجماعة العدل والإحسان بخصوص حملة الإعفاءات المخزنية لأطر مختلف الوزارات من مهامهم، يوم صدور البيان، بتاريخ: الخميس 18 جمادى الأولى 1438ه الموافق لـ 16 فبراير 2017م، وانتهيتُ من نظمه يوم الثلاثاء 22 جمادى الآخر 1438هـ الموافق لـ 21 مارس 2017م. وقد بلغت القصيدة، بحمد الله وتوفيقه، خمسة وسبعين بيتاً...

 عَلَى سَوْءَاتِ مَخْزَنِنَا الْعَفَاءُ … وَفِي بَلْوَى تَخَلُّفِهِ اكْتِفَاءُإِذَا الْخِذْلاَنُ حَاقَ بِمَنْ تَمَادَوْا … فَلاَ تَعْجَبْ إِذَا طَفَحَ الْغَبَاءُأَيَا مَنْ يَرْكَبُ التَّخْوِيفَ مِنَّا … كَفَاكَ الْوَهْمُ فَاحْلُمْ مَا تَشَاءُوَمَا التَّرْكِيعُ يُجْدِي فِي رِجَالٍ … إِذَا سَجَدُوا فَقَصْدُهُمُ السَّمَاءُلَهُمْ فِي كُلِّ ضَائِقَةٍ وَعُسْرٍ … لِمُنْجِي صَاحِبِ الْحُوتِ الْتِجَاءُفَلاَ يُبْدِ التَّفَضُّلَ مُسْتَبِدٌّ … وَيَمْنُنْ بِالْوَظِيفَةِ مَنْ أَسَاؤُوافَإِنَّ الشُّغْلَ حَقٌّ مُسْتَحَقٌّ … يُكَابِدُهُ الْمُثَابِرُ وَالْكِفَاءُوَلَيْسَ الشَّعْبُ ضَيْعَتَكُمْ فَتَطْغَوْا … وَمَا فِينَا عَبِيدٌ أَوْ إِمَاءُيَعُمُّ بِلاَدَنَا مِنْكُمْ تَرَدٍّ … وَإِفْسَادٌ وَنَهْبٌ وَاعْتِدَاءُوَآهٍ مِنْ “أُجُورٍ” لَيْسَ تُحْصَى … وَأَدْنَى رُتْبَةٍ مِنْهَا ثَرَاءُأَكَابِرُكُمْ وَحَاشِيَةُ الْحَواشِي … عَلَى ثَرَوَاتِ مَغْرِبِنَا بَلاَءُسَتُكْشَفُ رِدَّةٌ كُبْرَى وَيُجْلَى … عَنِ الإِمْعَانِ فِي الْقَهْرِ الْغِطَاءُتَوَهَّمْتُمْ نَجَاةً مِنْ “رَبِيعٍ” … فَأَغْرَاكُمْ لِتَنْتَقِمُوا الْعَدَاءُوَأَسْرَعْتُمْ لِجَوْهَرِكُمْ رُجُوعاً … كَقُطَّاعٍ لِمَا أَلِفُوهُ فَاؤُواوَوَفَّيْتُمْ لِغَطْرَسَةٍ عُهُوداً … وَرَاقَ بِكُمْ لِطَبْعِكُمُ الْوَفَاءُوَمَا ثِقْنَا بِثَعْلَبِكُمْ وَإِنَّا … لَنَا فِي مَكْرِكُمْ فِينَا غَنَاءُفَمَا اسْتِبْدَادُكْمْ يُبْقِي صَدِيقاً … وَلاَ الآمَالُ تُغْنِي وَالرَّجَاءُوَمَنْ أَمَلَ الْوُثُوقَ بِكُمْ صَبَاحاً … يُذِقْهُ الْحَسْرَةَ الْكُبْرَى الْمَسَاءُوَزَادَ “الْوَضْعُ” فِي بُؤْسٍ هُبُوطاً … وَبُؤْسُ “الْوَضْعِ” فِي الإِحْبَاطِ دَاءُوَطَافَ بِمُرْتَجِي الإِشْرَاقِ يَأْسٌ … وَأَدْرَكَهُ التَّحَسُّرُ وَالْعَنَاءُوَلَكِنَّا عَلَى نُصْحٍ وَنَقْدٍ … بَقِينَا، وَلْيَدُمْ مِنَّا الْبَقَاءُوَصَارَحْنَا ابْتِدَاراً واقْتِرَاحاً … وَحَادِينَا الْمَوَدَّةُ لاَ الْجَفَاءُدَعَوْنَا لِلْحِوَارِ عَلَى صَفَاءٍ … فَلَمْلَمَ صَفْوَةَ الْفُرَقَا الصَّفَاءُإِذَا النِّيَّاتُ فِي صِدْقٍ تَلاَقَتْ … يُغِيظُ الْمُسْتَبِدِّينَ اللِّقَاءُوَآيَاتُ التَّعَارُفِ إِنْ تَرَاءَتْ … وَأَثْمَرَ فِي تَعَاوُنِهِمْ وَلاَءُتَغَشَّى الْمَخْزَنَ الْعَاتِي جُنُونٌ … وَلَمْ يُنْقِذْ تَخَبُّطَهُ الدَّهَاءُأَلاَ إِنَّ اللَّبِيبَ إِذَا تَرَاءَى … نَذِيرُ الْحَتْفِ أَوْ لاَحَ الشَّقَاءُيُبَادِرُ بِالتَّلاَفِي قَبْلَ فَوْتٍ … تُسَدِّدُهُ النَّبَاهَةُ وَالذَّكَاءُفَكَمْ طَاغٍ بِزِلْزَالٍ تَهَاوَى … وَكَمْ دُوَلٌ تَهَدَّدَهَا الْفَنَاءُوَمَنْ أَغْرَتْهُ بِالإِمْعَانِ رِيحٌ … تُرَاقُ لِوَحْشِ مُرْسِلِهَا الدِّمَاءُفَإِنَّ لِدَوْرَةِ التَّارِيخِ عَوْداً … وَشَأْنُ شُعُوبِنَا فِيهَا سَوَاءُوَلَيْسَ بَنَافِعٍ إِلاَّ انْحِيَازٌ … لِنَبْضٍ يَسْتَجِيبُ لَهُ الْقَضَاءُوَمَا عَنْ بَسْمَةِ الأَقْدَارِ بُدٌّ … وَلَيْسَ لِرَجْفَةِ الأُمَمِ انْتِهَاءُوَنَحْنُ إِذَا أُصِبْنَا شَبَّ فِينَا … بِحَمْدِ اللهِ فِي الصَّبْرِ الْمَضَاءُأَذَاقُونَا صُنُوفاً مِنْ نَكَالٍ … يَضِيقُ لِوَقْعِ لَفْحَتِهَا الْفَضَاءُبِتَقْتِيلٍ وَتَعْذِيبٍ وَعُنْفٍ … بِبَعْضِ سَعِيرِهَا يَفْنَى الْفَنَاءُوَتَلْفِيقٍ وَحَشْرٍ فِي سُجُونٍ … لَعَلَّ يَهُونُ مِنَّا الْكِبْرِيَاءُوَتَضْيِيقٍ عَلَى الأَرْزَاقِ قَاسٍ … وَقَطْعُ الرِّزْقِ يَعْقُبُهُ الْعَزَاءُوَتَشْوِيهٍ وَمَكْرٍ لاَ يُضَاهَى … وَأَدْنَى كَيْدِهِمْ فِينَا افْتِرَاءُوَلَكِنْ حِفْظُ مَوْلاَنَا مُجِيرٌ … وَحِفْظُ اللهِ فِي الْعَنَتِ النَّجَاءُيُسَلِّمُ كُلَّمَا نَاراً أَثَارُوا … وَيُطْفِئُهَا فَمَكْرُهُمُ هَبَاءُوَحَظْرُ “الْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ” إِفْكٌ … وَفِرْيَةُ مَنْ بِعَمْدِ الزَّيْفِ بَاؤُوافَمَنْ مَكَرُوا لِإِرْهَابِ الْبَرَايَا … لَهُمْ فِي كِذْبَةِ “الْحَظْرِ” اتِّكَاءُحَمَاقَاتٌ تُعَلَّلُ بِافْتِرَاءٍ … وَلَيْسَ يُرَقِّعُ الْحُمْقَ افْتِرَاءُوَمَنْ فَسَدَتْ بِضَاعَتُهُمْ فَأَنَّى … يُغَطِّي نَتْنَ مَا عَرَضُوا إِنَاءُ؟وَلَوْ صَدَقَتْ إِرَادَتُهُمْ كَفَتْهُمْ … مَحَاكِمُهُمْ، وَصَدَّهُمُ الْقَضَاءُفَأَحْكَامُ الْقَضَاءِ إِذَا اسْتَفَاضَتْ … فَمَا فِي الْحَقِّ بَعْدَئِذٍ خَفَاءُإِذَا مَا مُخْبِرٌ أَزْرَى بِقَاضٍ … فَمَا مِنْ عَضَّةِ السُّفَهَا شِفَاءُخَبِرْنَا طَيْشَ مَخْزَنِنَا زَمَاناً … وَحَاقَ بِوَرْدِنَا مِنْهُ ازْدِرَاءُوَلَكِنَّا عَلَى رِفْقٍ وَسِلْمٍ … سَنَمْضِي لَيْسَ يُثْنِينَا ابْتِلاَءُوَمَهْمَا الْعُنْفُ آذَانَا احْتَسَبْنَا … كَمَا صَبَرَ الْهُدَاةُ الأَنْبِيَاءُوَحُبُّ بِلاَدِنَا بَاقٍ نَضِيرٌ … وَيَسْقِي جِذْرَ دَوْحَتِهِ الدُّعَاءُوَعَنْ فَضْحِ التَّسَلُّطِ لَيْسَ نُغْضِي … وَلَيْسَ يُصِيبُنَا فِيهِ الْعَيَاءُوَهَتْكِ فَسَادِ مَنْ نَهَبُوا إِلَى أَنْ … تَلَكَّأَ مِنْ فَسَادِهِمُ النَّمَاءُنُلَبِّي مَنْ يُنَادِينَا لِعِزٍّ … وَلاَ نُبْطِي إِذَا صَدَرَ النِّدَاءُوَلَيْسَ بِمُصْلِحٍ أَبَداً فَسَاداً … فَسَادٌ ضَالِعٌ وَلَهُ اللِّوَاءُوَمَا اسْتِبْدَادُهُمْ مُخْلٍ سَبِيلاً … لإِصْلاَحٍ وَلَوْ خَرَّ الْبِنَاءُيَقِينٌ لاَ يَفُوقُ مَضَاهُ إِلاَّ … يَقِينٌ لاَ يُخَامِرُهُ امْتِرَاءُبِأَنَّ رِجَالَنَا الأَحْرَارَ صَرْحٌ … وَأَنَّ دَعَامَةَ الْوَطَنِ النِّسَاءُهُمُ الشُّرَفَاءُ، فِي جَوْفِ اللَّيَالِي … يُضَاهُونَ النُّجُومَ إِذَا أَضَاؤُوالِأَجْلِ صِنَاعَةِ التَّارِيخِ رَامُوا … وَيَسْطِيعُونَ إِنْ عَزَمُوا وَشَاؤُواوَلاَ يُلْغِي الْتِئَامَهُمُ اخْتِلاَفٌ… وَلاَ يَطْوِي تَنَوُّعَهُمْ إِخَاءُكَذَا حُرِّيَّةُ الأَوْطَانِ تَعْلُو … وَيَرْفُلُ فِي رَحَابَتِهَا الْعَلاَءُوَإِذْنُ اللهِ مَبْسُوطٌ لِقَوْمٍ … إِلَى حُرِّيَّةٍ قَصَدُوا وَجَاؤُواوَلِلْعُقَلاَءِ فِي التَّارِيخِ دَرْسٌ … لَهُ فِي رَجَّةِ الدُّوَلِ الْجَلاَءُفَالاِسْتِبْدَادُ مَهْمَا طَالَ حَتْماً … لَهُ مِنْ بَعْدِ جَوْلَتِهِ انْمِحَاءُوَللِتَّارِيخِ حِينَ يَسِيرُ أُفْقٌ … وَلَيْسَ لِجِدِّ خَطْوَتِهِ وَرَاءُفَمَنْ يَرْفَعْ بِوَجْهِ الْجَوْرِ صَوْتاً … لَهُ مِنَّا التَّجِلَّةُ وَالثَّنَاءُوَمَنْ رَضِيَ التَّرَدُّدَ فِي “حِيَادٍ” … فَإِنَّ تَرَدُّدَ الْفُضَلاَ انْحِنَاءُوَمَا يُبْقِي صَدِيقاً مُسْتَبِدٌّ … وَلَيْسَ بِمُؤْنِسٍ رِيماً عُوَاءُوَسَوْفَ يَعُمُّنَا نَدَمٌ جَمِيعاً … إِذَا نَكَصَ التَّآزُرُ وَالإِبَاءُفَلاَ اسْتِعْدَاءُ حُكَّامٍ سَبِيلٌ … وَلاَ اسْتِجْدَاؤُهُمْ للِدَّاءِ دَاءُتَوَلَّ بِلاَدَنَا وَاحْفَظْ إِلَهِي … لِيَشْمَلَ حَالَهَا مِنْكَ اعْتِنَاءُوَجَنِّبْهَا التَّخَبُّطَ كُلَّ حِينٍ … فَإِنَّ تَلاَعُبَ السُّفَهَا خَوَاءُوَبَارِكْ جُهْدَ مَنْ بَذَلُوا عَطَاءً … فَإِنْ بَارَكْتَهُ فَاضَ الْعَطَاءُ