قال الأستاذ عبد الحميد أمين تعليقا على الصمت المتواصل للأنظمة العربية إزاء الجرائم التي يقوم بها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وخاصة حصار المسجد الأقصى، “الصمت المدوي والواضح للأنظمة العربية، هو شيء عادي مادامت هذه الأنظمة تخدم أجندات الإمبراطورية العالمية، خاصة أنها دخلت في علاقات تطبيع مع الكيان الصهيوني، وهو تطبيع يسير نحو اتجاه التطبيع المباشر”.

وأضاف الناشط الحقوقي في تصريح خص به موقع الجماعة.نت بأن هذه الأنظمة “لا تشكل إسرائيل عدوا بالنسبة لها، بل عدوها المقاومة الفلسطينية والداعمين لها”.
وتابع المتحدث “نحن لا نستغرب هذا الموقف للأنظمة العربية”، مضيفا “ياليتها اكتفت بالصمت، هي اليوم تدخل في مسلسل من التواطؤ مع الكيان الصهيوني المدعم من أمريكا”.
وأكد أمين أن الأنظمة العربية “لا يعول عليها، كما لا يعول على لجنة القدس وهي المؤسسة العربية التي كان من المنتظر أن تقوم بدورها إزاء ما تتعرض له فلسطين، وهذا شيء مخجل وغير مقبول”.
وأمام هذا الصمت المطبق أشار إلى أن “المعول عليه في المرحلة الراهنة هو الشعب الفلسطيني الموجود على الأرض وفي قلب القضية، ثم الشعوب العربية وقواها التي لازالت متشبثة بمعاداة الاستعمار الصهيوني، ومتشبثة بالتصدي للمشروع الامبريالي بالمنطقة”.
ودعا أمين الشعوب والقوى الوطنية والمحررين إلى “تحمل مسؤوليتها”، مشددا في الآن ذاته على أن “وحدة الصف، فنحن نرى الصهيونية والامبريالية والرجعية العربية تشكل وحدة متراصة رغم المتناقضات. فنحن مطالبون بأن نكون موحدين فيما بيننا كقوة مناهضة للاستعمار الصهيوني، خاصة في هذه السنة التي تخلد الذكرى المئوية لوعد بيلفور، ونحن نشاهد الاحتلال يحتفل بالذكرى التي تدشن للاستيلاء الاستعماري الصهيوني لأرض فلسطين، بمزيد من المستعمرات والعنف”.
ولفت في هذا السياق “نحن يجب أن نحتفل أو نحتفي أيضا بهذه الذكرى بشكل خاص أي أن نعمل جميعا يدا في يد من أجل إسقاط هذه الاتفاقية المشؤومة، أي إسقاط الاستعمار من أرض فلسطين، واسترجاع كامل التراب الفلسطيني”.
وختم عبد الحميد أمين تصريح بالتأكيد “نحن في المغرب شكلنا الائتلاف المغربي من أجل فلسطين وضد التطبيع، ويجب أن تكون لنا مبادرات وحدوية لنقول من هنا لا للغطرسة لا للصهيونية لا للاستعمار الصهيوني، ونضع يدا في يد من أجل التصدي للاستعمار الصهيوني، وحلفائه الامبرياليين والرجعية العربية”.

طالع أيضا  مدن مغربية تواصل غضبتها للمسجد الأقصى