لم تنل توجهات السلطة المتشددة، عبر حصارها المضروب على الحسمية وضواحها ومنافذها، من عزائم المواطنين المغاربة للوصول إلى عاصمة الريف الشامخة، من أجل المشاركة في المسيرة التاريخية المقررة عشية اليوم ابتداء من الساعة السادسة بساحة الشهداء الشهيرة.

فمنذ الساعات المبكرة من اليوم الخميس 20 يوليوز، اختار عدد من المغاربة التوجه إلى مدينة الحسيمة، عبر وسائل متنوعة من خلال ركوب البحر وسلوك الجبال خاصة من قبل أبناء مدن الريف، بعدما أغلقت السلطات العمومية مختلف السبل المؤدية إلى مشعل حراك الريف، مسلحين بعزائم قوية وحماسة نضالية كبيرة، في تحد مبدع وسلمي لقمع السلطة للاحتجاجات السلمية المطالبة بحقوق مشروعة.

وقد نشر العديد من أبناء الريف، تدوينات، يقدمون فيها خدمات ومعلومات عن جغرافية المنطقة للوافدين على المدينة، من أجل سلوك طرق مختلفة جبلية وساحلية، في حالة تعرضهم للمنع عند نقط التفتيش المتعددة والمنصوبة على مختلف الطرقات المؤدية إلى الحسيمة ومداخلها.

كما اختار الكثيرون من أبناء المدن والقرى المجاورة للحسيمة التوجه نحو المدينة، عبر ركوب الدراجات الهوائية، تفاديا لأي منع من طرف قوات الأمن، فيما اختار آخرون قطع مسافات طويلة راجلين، لللمشاركة في المسيرة.

هذا وقد شهدت مدينة العروي ليلة أمس الأربعاء مظاهرة حاشدة نددت بمنع التنقل إلى الحسمية ومحاصرتها حتى لا يتسنى المشاركة في مسيرة ينتظر أن تكون مشهودة، من أجل رفع مطالب إطلاق سراح المعتقلين، والعيش الكريم، والحرية والعدالة والاجتماعية وإنهاء العسكرة..