تمادت الدولة اليوم في انتهاك حق الشعب في الاحتجاج تعبيرا عن رفضه للواقع المعيش، فنال الجهاز الصحافي نصيبه من البطش، وهو الذي صار يزعج أجهزة الدولة بممارسة حقه بمهنية ومسؤولية.

فخلال أحداث اليوم، وفي سياق مسيرة 20 يوليوز بالحسيمة، لم يسلم رجال الصحافة الذين انتقلوا إلى المدينة الريفية من أجل تغطية الأحداث من كثب، من عنف القوات العمومية التي واجهت احتجاجات أبناء الريف بالغازات المسيلة للدموع وبالتنكيل وبالاعتقالات.
وقد أقدمت عناصر الأمن بعد زوال اليوم باعتقال حميد المهدوي مدير موقع “بديل”، بشارع عبد الكريم الخطابي قرب مسجد غينيا، واقتادته على متن سيارة الشرطة إلى مفوضية الأمن.
وفي السياق ذاته  تعرض مصور موقع “اليوم 24″، سهيل المغني، لاعتداء من قبل قوات الأمن، خلال أداء واجبه المهني عبر تغطيته لمسيرة الحسيمة التاريخية.

كما منعت السلطات صحافيين عاملين بمنابر مختلفة من الوصول إلى الحسيمة، وذلك بقصد ثنيهم عن القيام بتغطيات إعلامية حية للمسيرة التي جوبهت بالقمع والعنف الشديد، كما عمدت السلطات إلى قطع صبيب الانترنت بالمدينة، محاولة منها تضييق الخناق على الصحافيين المحليين والنشطاء الإعلاميين الذين يحاولون نقل حقيقة ما يقع بالحسيمة إلى العالم عبر مختلف المنابر الصحفية ووسائل التواصل الاجتماعي.