يبدو أن الدولة المغربية أخذت على عاتقها الاستجابة لمطالب المحتجين المتضررين من أبناء الشعب بمنطق واحد ولغة واضحة، وهي القمع والعنف، بعدما صار كل “مقهور محكور” يخرج للاحتجاج معرض لسياسة من الهراوات قبل أن ينطق لسانه بمطالبة وحقوقه المشروعة، وإن كانت بسيطة.
ففي مشهد يزكي هذه العقلية، تدخلت القوات الأمنية، أمس الثلاثاء 18 يوليوز، لتعنف العشرات من المحتجين العطشى من ريف وزان، بعد أن نظموا مظاهرة سلمية أمام مقر العمالة، لتروي عطشهم بالهراوات والترهيب، ولتطاردهم وتنكل بهم.
وقد طالب المتضررون العطشى، القادمون من دواوير المناثة واخراشيش التابعة لجماعة الزومي، بتدخل المسؤولين لهدم آبار قديمة وعشوائية، استنزفت الفرشة المائية، مما تسبب في عطش الساكنة، حمل المحتجون لافتات وشعارات تطالب برحيل شيوخ ومقدمين هذه الدواوين لكونهم السبب المباشر في انتشار الآبار بطريقة عشوائية لتلقيهم الرشاوى، قبل أن تحاصرهم القوات العمومية، ثم لتباغتهم بعد تلقيها الإشارة بتفريقهم بالعنف.
وقد خلف هذا التدخل إصابات في صفوف المحتجين، وكان أغلبهم من النساء، حيث أصيبت امرأة حامل، وتعرضت بعض النساء لحالات إغماء، نقلن على اثرها إلى المستشفى الإقليمي بوزان لتلقي العلاجات المستعجلة.