لليوم الثالث على التوالي يواصل موظفو دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس اعتصامهم أمام المسجد الأقصى المبارك، رافضين ولوجه عبر البوابات الإلكترونية التي ركبتها قوات الاحتلال، بعدما أغلقت مداخل مدينة القدس المحتلة وأزقتها، ومنعت المصلين من أداء الصلاة في المسجد الأقصى وإقامة الأذان فيه، وفرضها قيودا أمنية مشددة، وتطويقها محيطه متذرعة بعملية الأقصى التي نفذها ثلاثة شبان من مدينة أم الفحم.

موظفو الأقصى يعتصمون أمام احدى مداخله رافضين الولوج عبر البوابات الالكترونية

وأمام هذه الإجراءات التعسفية قرر موظفو وأهالي القدس أداء جميع الصلوات في أقرب نقطة للأقصى، رافضين إذلالهم بالولوج عبر البوابات الإلكترونية.

وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية لإعلان رفض المقدسيين للواقع الجديد الذي يحاول الاحتلال الصهيوني فرضه على المسجد، وفرض سيطرته عليه، والتضييق على المصلين، والسماح للمستوطنين الصهاينة باقتحامه.

وشهدت أبواب المسجد الأقصى يوم أمس الأحد مناوشات تخللها اعتداء قوات الاحتلال على الشبان والنساء المعتصمين أمام تلك الأبواب؛ رفضا للبوابات الإلكترونية، كما عرف باب الأسباط في اليوم نفسه مواجهات عنيفة أصيب على إثرها نحو 50 مواطنًا، فيما اقتحم الجنود الصهاينة مستشفى المقاصد محاولين اعتقال المصابين، إلا أنهم لم ينجحوا في ذلك.

وفي سياق متصل حذرت قيادات بمدينة القدس من خطورة نصب الاحتلال الإسرائيلي للبوابات الإلكترونية في أزقة مدينة القدس المحتلة وحول بوابات المسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أنها “تدمر ما تبقى من النسيج الاجتماعي في البلدة القديمة وتسرع إخلاء وتهويد عقاراتها الإسلامية”.

يذكر أن هذه الإجراءات الصهيونية تأتي عقب قرار رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو نصب عشرات كاميرات المراقبة والأجهزة الحساسة وأجهزة التجسس والإنذار على مداخل المسجد الأقصى، والعمل على إعادة فتحه تدريجيًا أمام المصلين والسياح.