هيئات وشخصيات مدنية وحقوقية وسياسية تنظم وقفة تضامنية مع الأقصى في محنته بالرباط

نظمت هيئات وشخصيات مدنية وحقوقية وسياسية متنوعة مساء يومه الاثنين 17 يوليوز 2017 وقفة تضامنية أمام مقر البرلمان بالرباط ، تضامنا مع الأقصى الأسير في محنته، والتي زادته اختناقا بعد أن منعت قوات الاحتلال الصهيوني صلاة الجمعة فيه لأول مرة منذ ما يناهز نصف قرن.

ورفع المتضامنون مع الأقصى في محنته أصواتهم بشعارات قوية تحمل معاني التضامن مع القضية ومعاني الاستنكار للتواطؤ وخيانة وسكوت الأنظمة العربية: “صامدون وللتطبيع رافضون”.. “فلسطين أمانة والتطبيع خيانة”.. “الشعوب تقاوم والأنظمة تساوم”.. “يا حكام الهزيمة اعطيو للشعب الكلمة”.

كما حمل المحتجون لافتات معبرة جاء في إحداها: “الشعب المغربي.. دفاعا عن القدس والمسجد الأقصى المبارك.. مع المقاومة.. ضد التضبيع”. وجاء في لافتة أخرى: “الشعب المغربي يندد بإغلاق المسجد الأقصى من طرف الكيان الصهيوني ويستنكر هذا العدوان الجديد على أولى القبلتين وثالث الحرمين ويدعو إلى التحرك العاجل من أجل وقف الانتهاكات الصهيونية الخطيرة لمقدساتنا في القدس”.

وفي ختام هذه الوقفة ألقى الأستاذ عبد الصمد فتحي، رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة كلمة قال فيها إننا “نجتمع اليوم لسبب واحد هو الاعتداء الجديد التي تعرض المسجد الأقصى وتدنيسه وإغراقه. الأقصى له رمزيته الدينية والتاريخية وهو ليس كباقي البقع، إنه البقعة المباركة وقبلة الأمة وهو رمز لهوية الأمة ولوجودها فلا معنى للأمة بغياب الأقصى”، مؤكدا أن “اليوم يراد للأقصى أن يكون تحت سيطرة وهيمنة ومراقبة الكيان الصهيوني وغدا يراد أن يكون هناك تقسيم زماني ومكاني بين المسلمين والصهاينة وأن يجتث ويوضع مكانه الهيكل”. واضاف أنه “ما كان للكيان الصهيوني أن يقدم على قتل الشباب في باحات الأقصى وإغلاقه وتكسير أقفال مكاتب الأقصى لو لم يكن مطمئنا لدعم العملاء الخونة من الحكام العرب… ولو كان الكيان الصهيوني يعلم أن في حكام العرب والمسلمين رجولة ما كان ليقدم على هذه الخطوة. واليوم يشتد الخناق على أبناء القدس و48 يحاصرون ويضطهدون وتهدم بيوتهم…”. وأشار فتحي أنه “يراد قهر الفلسطينيين وأن يحاصروا ويهجّروا وتحاصر غزة وتضطهد الضفة والأمر يتسع ليشمل كل الأمة… أين سوريا؟ أين العراق؟ أين ؟ أين حلب؟ أين الموصل؟؟؟”. واشار أن الأعداء “سيكونون واهمين إن اعتقدوا أن التنكيل بأحرار الأمة سيقضي عليها… الحقائق التي تكشف يوما بعد يوم خطوة مهمة في تشكيل وعي هذه الأمة”. وأكد “أننا سنكون منهزمين إذا لم نكسب تحديات أربع: الأول مرتبط بمدى ثقتنا بنصر الله وصمودنا وعدم تكبير بطشهم وهي الهزيمة الحقيقية، والثاني أن تبقى القضية الفلسطينية حية في وجداننا فكرا وعقيدة وسلوكا وحركة وألا ندخر أي وسع للتضامن معها، والثالث أن نتحول من أمة غثائية إلى أمة قوية مستندة إلى الله، والرابع أن نكسب رهان تحرير أوطاننا، فما لم تتحرر أوطاننا فلا يمكن أن تتحرر أمتنا”.

وجدير بالذكر أن قضية الأقصى الأسير شهدت تطورات خطيرة بعد العملية الفدائية التي ارتقى إثرها ثلاثة شبان فلسطينيين شهداء الخميس الماضي، وبعد أن أقدمت سلطات الاحتلال على منع صلاة الجمعة لأول مرة منذ حوالي 50 عاما.