أصدر المعتقلون السياسيون للحراك الشعبي بالريف  والقابعون في سجن عكاشة بالدار البيضاء بلاغا مؤرخا في 12 يوليوز 2017، أعلنوا فيه الامتناع عن استقبال عائلاتهم بعد الأربعاء 19 يوليوز 2017 بسبب عزمهم خوض إضراب مفتوح عن الطعام تحت شعار “الحرية أو الشهادة”.

وقد حيى المعتقلون في مقدمة بلاغهم المتضامنين مع قضيتهم المؤمنين ببراءتهم وب“مشروعية الملف المطلبي الذي نؤدي بسببه ضريبة الاعتقال/الاختطاف والسجن”، والمطالبين بإطلاق سراحهم. وذكروا بندائهم إلى الجماهير الذي حثوا فيه “على التشبث بالسلمية كمبدأ للحراك الشعبي… هذا المبدأ اعتبرناه منذ بداية الحراك، ومازلنا نعتبره، أحد أهم الأسس التي بني عليها حراكنا الذي أبهر المتربصين به قبل أن يبهر الحرائر والأحرار الذين حصنوه من كل ما من شأنه أن يزيحه عن مساره السلمي”. ودعوا “الجماهير للخروج في المسيرة المليونية ليوم 20 يوليوز 2017 وذلك للتأكيد على براءتنا والتشبث بإطلاق سراحنا وبعدالة ومشروعية الملف المطلبي الحقوقي، وكذا العمل على إنجاح المسيرة المليونية بالشكل الذي اعتادت به في إنجاح كل المسيرات السلمية الحضارية التي أبهرت بها شعوب العالم”.

وقد أعلن المعتقلون في بلاغهم للرأي العام الوطني وللدولي تشبثهم ببراءتهم وإسقاط التهم المجانية الملفقة لهم وإطلاق سراحهم “كخطوة للتحاور حول الملف المطلبي الحقوقي”، واستنكارهم “للعمل الشنيع المتمثل في تسريب فيديو للمعتقل السياسي ناصر الزفزافي وهو شبه عار”، وألأكدوا: “أن الفيديو المسرب قد تم تصويره من داخل مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وبأننا قد تم تصويرنا جميعا داخل المقر نفسه قبل ساعات من خروجنا وذلك بعدما اختفت من أجسادنا بعض آثار التعذيب الجسدي الذي مورس علينا بالحسيمة وبداخل الحوامة التي نقلتنا إلى الدار البيضاء وبمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي ما تزال بعضها واضحة على أجسادنا إلى يومنا هذا، وبأن هناك من المعتقلين منا من تم تصويرهم وهم عراة ولا قطعة ثوب تغطي أجسادهم، وبذلك نعتبر هذا العمل الشنيع جريمة ومسا بكرامتنا الانسانية وبشرفنا وخصوصيتنا”، وحملوا “مسؤولية تسريب فيديو المعتقل السياسي ناصر الزفزافي كاملة لعناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الذي تم تصويره داخل مقرها”، وحملوا “المسؤولية لهذه العناصر في حال تم تسريب باقي الفيديوهات التي نؤكد على أن بعضنا لم تغط أجسادهم قطعة ثوب أثناء تصويره…”. كما أخبروا الرأي العام الوطني والدولي في بلاغهم بأنه: “قد أخذوا منا لعابنا مرة واحدة بالحسيمة ومرتين بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء وذلك قصد تحليل الحمض النووي لكل واحد منا والتي نجهل لحد الآن الأسباب التي دفعتهم إلى القيام بهذه الخطوة. ولا ننسى أن نخبركم بأننا تعرضنا لتعذيب نفسي ولسب جميع الأجهزة، التي مررنا بها، في أعراضنا وتهديدها لنا باغتصاب أمهاتنا ونساءنا وأخواتنا…”، مؤكدين على أن: “ترحيلنا إلى الدار البيضاء هو بمثابة عقاب جماعي لنا ولعائلاتنا وتنم عن نية تخفي وراءها ثني عائلاتنا عن النضال من أجل إطلاق سراحنا”. وذكروا “الجماهير الشعبية بدخولنا يوم 17 يوليوز 2017 في إضراب مفتوح عن الطعام تحت شعار “الحرية أو الشهادة” ولن نوقفه إلا ونحن بحريتنا أو الخروج على نعشنا ونحن شهداء، ونخبركم أن المعتقل السياسي ربيع الأبلق قد دخل اليوم السادس عشر في إضرابه المفتوح عن الطعام وبأن حالته الصحية تدهورت وما عاد بقادر على الحركة وقد بدا عليه ذلك بشكل واضح يوم الثلاثاء الأخير”.
كما دعا المعتقلون عائلاتهم “للقيام بزيارة الوداع يوم الأربعاء 19 يوليوز 2017… على أننا لن نستقبل أي فرد من عائلاتنا وأننا لن نخرج إليهم إما أحرار طلقاء أو على نعشنا شهداء”. وناشدوا “الجماهير الشعبية من أجل العمل على إنجاح المسيرة المليونية ليوم 20 يوليوز 2017، ودخول إقليم الحسيمة والريف ككل في إضراب عام يتزامن مع المسيرة، والتشبث بالسلمية كمبدأ للحراك الشعبي وإحدى أهم أسس فلسفة الحراك”.