أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” تقريرا ذكرت فيه استخدام “قوات الأمن المغربية القوة لفض احتجاج سلمي في 8 يوليو 2017 في الرباط؛ أدى إلى إصابات خفيفة في صفوف عدد من المحتجين، من بينهم محام حقوقي ومصور صحفي، بحسب ضحايا وشهود ومقطع فيديو للحادثة”.

وأورد التقرير شهادة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش قالت فيها “رغم أن الدستور يكفل للمواطنين حق التجمع، إلا أن الشرطة المغربية قامت بدفع هذه المجموعة الصغيرة من المتظاهرين السلميين ولكمتهم وركلتهم. في المغرب، كثيرا ما يكون حق المواطنين في التجمع مشروطا بمدى رضى الحكومة على الرسالة التي يودّون إيصالها”.

وسرد التقرير ذاته تفاصيل الحادث بناء على تقارير إعلامية مكتوبة ومصورة، كانت حاضرة لتغطية المظاهرة التي كانت مقررة أمام مبنى البرلمان، مشيرا إلى أن “عملية تفريق المحتجين انتهكت على ما يبدو حرية التجمع السلمي، وربما استخدمت القوة المفرطة، خاصة في غياب أي أدلة على ارتكاب المحتجين لأي عنف، باستثناء بعض الدفع”.

كما اعتمد تقرير المنظمة العالمية، شهادة الحقوقية الأستاذة خديجة الرياضي، وهي واحدة من المشاركات في المظاهرة، قالت فيها “يُفترض أن تحذر الشرطة المعتصمين 3 مرات قبل تفريقهم أو إخلاء المكان بالقوة. لكن هذه المرة بدأوا مباشرة في دفع الناس بدون سابق إنذار، مستخدمين ألفاظا نابية في حقهم”.

ونقلت هيومن رايتس ووتش تصريحا للأستاذ عبد العزيز النويضي، محام شارك في الاعتصام، وهو عضو في اللجنة الاستشارية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش “سمع قائد الشرطة يأمر عناصره بتفريق المحتجين. حاول النويضي تذكير القائد بأنه ينبغي إنذار المحتجين أولا بموجب قانون التجمعات العامة، لكن قبل أن يُتم كلامه، اندفع نحوه الضابط ولكمه على وجهه، فكسر له نظاراته وخلّف له جرحا في وجهه، على حد قوله”.

وروى المؤرخ والناشط المعطي منجب للمنظمة شهادة، أكد فيها تعرضه للركل من طرف أحد عناصر الأمن على ظهره بينما كان جالسا على الأرض رافعا يديه للتأكيد على سلميته، بحسب ما جاء في التقرير ذاته.