أثار إعلان نتائج الحركة الانتقالية الوطنية لهيأة التدريس من قبل وزارة التربية الوطنية، ردود فعل قوية في الأوساط التعليمية، والنقابية، والسياسية، ففي حين عبر البعض عن استيائهم من النتائج لأنها لم تحترم قواعد العملية، خرج البعض الآخر إلى الشارع للتعبير عن غضبهم منددين بما أسموه اختلالات وفضائح شابت هذه العملية.

النقابات التعليمية الست الأكثر تمثيلية ومهتمين بالمجال عزوا الاختلالات في جزء منها إلى عدم الالتزام بالمذكرة الإطار المؤطرة لعمل الحركة الانتقالية وطنيا وجهويا، وفي جزء آخر إلى المنهجية الجديدة المعتمدة في تدبير الحركة، التي يعتبرها البعض صلب الأزمة، واستغربت النقابات من عدم الأخذ بمقترحاتها التي قدمتها للوزارة سلفا رغبة في تجاوز ما قد يطرأ من مشاكل، وعبر العديد من المسؤولين النقابيين والإداريين عن أن شكايات وتظلمات وطعون سجلت بالجملة، وبأعداد غير مسبوقة في مكاتبهم المحلية والجهوية في مختلف الفروع، وفي الأكاديميات الجهوية، تشكيات تؤكد أن أغلبية النتائج لم تلتزم بقوانينها المتعارف عليها، وأن المداراة لازالت تنخر جسم الإدارة المغربية عموما، لاسيما الإدارة التعليمية في إشارات إلى “الزبونية” و”المحسوبية” بعيدا عن معايير الاستحقاق المهني.

 ورغم كل ذلك فإن وزارة حصاد ماضية في تنفيذ خلاصات هذه الحركة تحت ضوء قرارات انفرادية غير آبهة لمقترحات باقي المكونات المعنية بالشأن التعليمي وعلى رأسها النقابات، ومتجاهلة للاحتجاجات المسجلة، فيما ينذر بانفجار وشيك في المنظومة التعليمية برمتها.