سقطة حقوقية مدوية جديدة أقدمت عليها الدولة المغربية المتخبطة في التعامل مع شعب منتفض يطلب الحرية والكرامة، فقد تم الترويج عشية الإثنين لفيديو صُوِّر فيه المعتقل السياسي ناصر الزفزافي وهو مرغم على كشف معظم جسده ليثبت براءة الأجهزة الأمنية من تعذيبه.

الشريط وقع كالصدمة على المتتبعين والناشطين والحقوقيين وعموم المغاربة، واعتبر عملا لا يمت إلى القانون واحترام حقوق الإنسان بصلة، بل فيه من الإهانة والتعذيب ما حاول معدوه نفيه.

السيل العارم من التنديد والغضب الذي جوبه به الشريط من مختلف الأطياف والفاعلين، دفع الجهات التي أعدته وأشرفت عليه ونشرته، بعد أن انكشف مخططها وانقلب سحرها عليها، إلى سحبه وحذفه، بل وحاولت تلك الجهات التملص من المسؤولية ملقية بها في وجه غيرها.

ويأتي هذا الشريط، الذي ذكر المتابعين بتعذيب معتقلي سجن أبو غريب، في سياق تتأكد فيه الردة الحقوقية في المغرب، حيث تريد السلطة إحكام قبضتها المخزنية بيد الحديد والنار، وترهيب وتخويف الشعب المغربي المنتفض طلبا للحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.