تفاعل الأستاذ عمر احرشان، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، مع أحداث العنف المتوالية التي شهدتها الاحتجاجات بعدة مدن مغربية، سواء المنتفضة بالريف، أو الداعمة لمطالبه، والتي تركت حنقا شديدا لدى مختلف الهيئات والفاعلين في المجالات الحقوقية والسياسية والنقابية…

وشخص احرشان الواضع القائم قائلا “حين تتمدد مجالات تدخل الأجهزة الأمنية على حساب المؤسسات السياسية، وحين يستشعر الفاعل السياسي حجمه الضعيف لأنه غير مسنود بإرادة شعبية حقيقية، وحين يعجز البرلمان عن تفعيل دوره في المساءلة والمراقبة لهذه الأجهزة، وحين يصبح دور الفاعل الحكومي هو التبرير والتماس الأعذار لهذه الأجهزة”.

وأوضح الأستاذ بجامعة القاضي عياض أن “الفاعل عندما يخاف من تسمية الأمور بمسمياتها والإشارة إلى المتسبب والمسؤول الحقيقي عن الفشل والانتهاكات فاعلم أننا أمام دولة بوليسية، مظهرا وجوهرا. دولة لم تعد تهتم بالواجهة الديمقراطية لتلميع السلطوية”

وأضاف موضحا في تدوينة كتبها على حائطه الفايسبوكي “الدولة البوليسية لا تكترث بالدستور أو القانون أو سيادة الشعب أو سلطة المؤسسات أو رقابة الإعلام والمجتمع المدني”؛ مستطردا “هي دولة لا تؤمن إلا باحتكار كل السلط والمقدرات لتقوية أجهزتها وبسط سيطرتها”.
وتابع المتحدث بأنه في “كل التجارب المقارنة، مقاومة الدولة البوليسية لا تكون إلا باصطفاف سياسي عريض واستقطاب شعبي واسع وفعل مجتمعي قوي موازي لقوة السلطوية وتحديد دقيق وحصري للأهداف لتحقيق شبه إجماع للمتضررين من هذا التغول البوليسي” .

ثم ختم إحرشان بالإشارة إلى أن “أي طريق غير هذا فإنه يشتت الجبهة المتضررة من الوضع وينفر شرائح شعبية واسعة من الانخراط في الفعل ويخدم، من حيث يدري أو لا يدري، السلطوية”.