أصدرت لجنة عائلات معتقلي حراك الريف السلمي المرحلين إلى الدار البيضاء، بلاغا نددت فيه بـ“كل أشكال العنف التي تواجه بها قوى القمع الإحتجاجات السلمية بالريف وبغيره من المناطق، والتي تتنافى مع بنود الدستور التي تقر بحق الإحتجاج السلمي والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والمصادق عليها من طرف المغرب”، داعية إلى “فتح تحقيق نزيه وجدي في قضية التعذيب الذي تعرض له معتقلي الحراك الشعبي السلمي بالريف، على إثر التقرير الذي أعده المجلس الوطني لحقوق الإنسان وغيره من التقارير التي أنجزتها الهيئات والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، مع ما سيترتب عن هذا التحقيق من تحديد للمسؤوليات وترتيب للجزاءات”.

وأشاد البيان الذي جاء عقب الزيارة الأخيرة لعائلات المعتقلين بسجن عكاشة يوم 5 يوليوز الجاري، بـ“صمود الجماهير الشعبية في ميدان النضال سواء بالريف أو بالدياسبورا أو على امتداد ربوع الوطن، دفاعا عن براءة المعتقلين والمطالبة بإطلاق سراحهم بدون شرط، مع توقيف الإختطافات والمتابعات في حق المتظاهرين السلمين”، مؤكدة على “ميدأ السلمية كخيار ثابت واستراتيجي في أشكالنا الإحتجاجية الحضارية”.

وحيّت العائلات بـ “فخر وإعتزاز صمود المرأة الريفية البطولي والتاريخي في وجه الآلة القمعية، كما نحيي عاليا حرائر نساء المغرب والعالم المتضامنات مع معتقلي حراك الريف السلمي وقضيتهم”، كما وجهت التحية إلى “أعضاء هيئة الدفاع على مؤازرتهم لقضيتنا العادلة مع ما يرافق ذلك من تضحيات جسام ومجهودات جبارة”.

وأعلنت العائلات في البلاغ ذاته تضامنها “المطلق مع معتقلي الحراك الشعبي بكل من الحسيمة والناظور ودريوش… مع تأكيدنا على ضرورة إطلاق سراحهم، وفِي انتظار ذلك ندعو إلى تحسين وضعيتهم داخل السجن فورا والتعامل معهم كمعتقلين سياسيين”، مؤكدة في الوقت ذاته دعمها “المطلق واللامشروط  للمناضلة الفنانة أيقونة الحراك سليمة الزياني (سيليا) في محنتها داخل السجن الإنفرادي والذي ترتب عنه تدهور وضعيتها الصحية والنفسية. ونحمل الدولة كامل المسؤولية عما ستؤول إليه حالتها. كما نطالب بالإطلاق الفوري لسراحها”.

كما أعلنت لجنة العائلات للرأي العام المحلي الوطني والدولي قرار معتقلي الحراك الشعبي السلمي بالريف المرحلين إلى الدار البيضاء عزمهم “خوض معركة الحرية عبر الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام انطلاقا من يوم 17 يوليوز 2017، وذلك بهدف الدفاع عن براءتهم من الملفات المطبوخة التي لُفِّقت لهم فيها تهم خطيرة واهية وباطلة”.