رصد مركز فلسطيني انتهاكات الاحتلال “الإسرائيلي” في مدينة القدس، خلصت فيه إلى أن السلطات الصهيونية صعدت من حجم الانتهاكات في المسجد الأقصى، إضافة إلى حملات الاعتقالات والعقوبات الجماعية ضد الفلسطينيين.

وأكد مركز معلومات وادي حلوة في هذا التقرير الشهري الخاص بشهر يونيو الماضي، أن ثلاثة شهداء فلسطينيين ارتقوا في 16 من الشهر الماضي من قرية دير أبو مشعل (شمال غرب مدينة رام الله)، بعد تنفيذهم عمليات “طعن وإطلاق نار” في مدينة القدس، وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامينهم.

وأفاد التقرير أن 1339 مستوطنا اقتحموا باحات الأقصى خلال شهر رمضان، مشيرا إلى أن المسجد الأقصى شهد في العشر الأواخر من رمضان وبالتحديد في الثامن عشر من شهر يونيو توترا، بعد اقتحام مجموعة من المستوطنين والعشرات من قوات الاحتلال الخاصة المسجد، واعتدوا على المسلمين المعتكفين بالضرب وغاز الفلفل، وحاصرتهم داخل المسجد القبلي بعد إغلاق أبوابه بالسلاسل الحديدية، واعتقلت اثنين من المعتكفين، كما أبعدت سلطات الاحتلال أحد موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية عن الأقصى شهرا، واستدعت المخابرات 4 من حراس الأقصى وأخلت سبيلهم بعد التحقيق معهم.

وفي ما يخص الاعتقالات، أكد التقرير ذاته مواصلة سلطات الاحتلال تنفيذ اعتقالات في مدينة القدس؛ حيث رصد اعتقال 126 مقدسيا بينهم 40 قاصرا وطفلا “أقل من جيل المسؤولية – دون سنة ال12 عاما”، و3 نساء، ومسنين اثنين أحدهما أصيب بكسور في يده بسبب الاعتداء عليه بالضرب خلال الاعتقال، وحولت شابين مقدسيين للاعتقال الإداري.

واستمر الاحتلال في فرض العقوبات الجماعية على الفلسطينيين، حيث فرض حصارا شديدا على منطقة باب العمود والشوارع المحاذية لها، بعد عملية شهداء “دير أبو مشعل” وأغلقت المنطقة لمدة يومين، ومنعت سير المركبات والحافلات العامة فيها، فيما شرعت بترحيل أهالي الضفة الغربية عبر حافلات مخصصة، ومنعت تواجدهم في القدس، ولم تستثن من ذلك النساء والفتية وكبار السن، وذلك بحجة عدم حيازتهم على تصاريح قانونية لدخول المدينة.

ووثق المركز أيضا اعتداء مستوطنين أواخر شهر حزيران على خمسة شبان مقدسيين أثناء تواجدهم في شارع يافا بالقدس الغربية بالضرب والشتائم، فيما اعتقلت شرطة الاحتلال أربعة منهم وحولتهم إلى مركز التحقيق لعدة ساعات.