في وقفة الرباط: الدولة تؤكد “خيار المناصفة” وتقمع النساء كما الرجال

في وقت لا تمل فيه الدولة من تدبيج خطابات التهدئة، تواصل فيه أجهزتها الأمنية والقضائية إرسال إشارات التصعيد عبر التدخلات العنيفة والاعتقالات والمحاكمات وإصدار أحكام الإدانة، وهو ما تجدد اليوم في الرباط حين أقدمت قوات الأمن على التدخل بعنف شديد ومفرط ضد المحتجات والمحتجين المشاركين في الوقفة النسائية السلمية المتضامنة مع المعتقلات والمعتقلين السياسيين.

وهكذا، وفي وقت لم يخلف فيه المشاركات والمشاركون موعدهم وتوافدوا إلى الساحة المقابلة للبرلمان حيث ضربوا موعد التضامن الحضاري عشية اليوم السبت، لم تخلف السلطة أيضا موعدها مع طبيعة التسلطية وطابعها القمعي، لتتدخل تعنيفا وضربا وإهانة للمحتجات السلميات والمحتجين المتضامنين، مما أدى إلى حالات من الإصابات والإغماءات، وهو التدخل الذي طال حتى المصور الصحافي أحمد الراشد من موقع “لكم” الذي حضر إلى جانب زملائه لتغطية الوقفة.

وكانت مجموعة من الهيئات النسائية التقت في اجتماع يوم الأربعاء 5 يوليوز، وقررت تنظيم وقفة نسائية أمام البرلمان يوم السبت 8 يوليوز على الساعة السابعة مساء بالرباط تضامنا مع المعتقلات والمعتقلين السياسيين، وتسيير قافلة نسائية يوم الأربعاء 12 يوليوز إلى الدار البيضاء للمشاركة في وقفة أمام المحكمة تزامنا مع تقديم المناضلة السياسية سيليا الزياني أمام قاضي التحقيق. وبدورها جبھة الرباط ضد الحكرة التي تأسست خلال الأيام المنصرمة، وتضم هيئات مدنية وحقوقية وسياسية عديدة ومتنوعة، دعمت هذه الخطوات الاحتجاجية.