أجرت صحيفة “الأسبوع” في عددها 940 لهذا الأسبوع (6 يوليوز 201) حوارا شاملا مع الأستاذ محمد حمداوي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، تناول مستجدات الأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد مع موقف الجماعة منها.

ففي موضوع الإعفاءات الظالمة التي طالت أطرا من الجماعة قال حمداوي إن “العدد الذي استهدف يؤكد استهداف الجماعة، خاصة وأنه جاء في نفس الوقت، في كل من وزارة التعليم، والفلاحة، والمالية، والطاقة والمعادن، والماء والكهرباء..”. وفيما يخض طبيعة مشروع الجماعة وإذا ما كانت تمتلك حلا للأزمة التي تتخبط فيها البلاد قال مؤكدا: “نحن لم ندّع يوما أننا وحدنا، نحن نقول إننا طرف من الأطراف، وجزء من الهيئات السياسية والنقابية”. وأضاف: “العدل والإحسان لها عمل تربوي كبير، نحن عندنا جانب سياسي نابع من فهمنا للإسلام، لكن عملنا الكبير في المجتمع…”.

أما عن إمكانية تأسيس حزب سياسي فقد أشار أنه “حتى لو فرضنا أننا نريد تأسيس حزب، فهل هذا ممكن؟ فهناك القانون وهناك أشياء أخرى.. لماذا لم يسمحوا ل”البديل الحضاري” بتأسيس حزبهم، وتم حله بشكل مجحف، وبالمناسبة فالجماعة قانونية، لها قانون منظم تعترف به السلطة…”. وأكد في الوقت ذاته أن “النظام السياسي في المغرب لا يملك إرادة حقيقية للتغيير، وهو الآن يقوم بمناورات ليس إلا…”.

وفيما يتصل باستغلال المساجد لأغراض سياسية أكد القيادي في الجماعة أن غرض السلطة هو “استخدام الدين لتثبيت المنظومة المخزنية الاستبدادية، لكن مجالات العبادة ينبغي أن تكون مستقلة عن الجميع، سواء كانت دولة أو جماعات أو هيئات أخرى..”.

وأما الاتهامات التي تزعم أن الجماعة تركب على الحراك فإنه أكد أن “الجماعة عندما لا تخرج للساحة يقولون إنها تلاشت ولا تحضر في الشارع، وإذا خرجت يقولون إنها ركبت على الحراك…”!

وفيما يخص موقف الجماعة من حراك الريف واتهامه بأنه يخفي تحته مطالب أخرى كتهمة الانفصال قال: “لنلب الحاجيات الاجتماعية أولا ثم ننظر في المطالب الأخرى، فمشكل الانفصال مع الأسف الشديد، كان خطأ قاتلا ارتكبته أحزاب الأغلبية…”، مضيفا: “موقفنا واضح، حيث كانت هناك مطالب مشروعة للسكان، والناس خرجوا في مسيرات حضارية ومشروعة…”.