عرف المشهد الحقوقي المصري، منذ الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي على الرئيس المنتخب مرسي، انتهاكات حقوقية جسيمة مست مختلف أشكال الحريات الفردية والجماعية.

فخلال الأربع سنوات من حكم السيسي وثقت منظمات حقوق الإنسان المصرية والأجنبية انتهاكات حقوقية واسعة ضد معارضي الانقلاب على الشرعية؛ شملت الاعتقال والتعذيب والتصفية الجسدية.

وطالت الانتهاكات والتضييقات مجال حرية التعبير، بحيث تعرضت عدد من المواقع الإلكترونية والمنابر الإعلامية المناوئة للنظام للإغلاق، وأصبح التظاهر في الشارع العام جريمة.

وتشير منظمات حقوقية إلى أن نظام الرئيس السيسي اعتقل أكثر من ستين ألفا من رافضي الانقلاب بتهم مختلفة أبرزها الإرهاب، وقتل المئات منهم في غياهب السجون سواء بفعل التعذيب أو بسبب الإهمال الطبي.

وتقول المنظمة العربية لحقوق الإنسان إن النظام المصري قتل مئات المعارضين خارج إطار القانون خلال السنوات الأربع الأخيرة.

وطالت الانتهاكات الحقوقية جميع فئات المجتمع، فقد سحلت الشرطة الفتيات في الشوارع وقضت بعض المحاكم بالسجن والإعدام في حق بعضهن بتهم مختلفة، ولم يسلم الأطفال من حملات التنكيل والاعتقال واقتيد الكثير منهم إلى السجون.