من كتاب العهود المحمدية للإمام الشعراني رحمه الله

روى ابن ماجة والترمذي وابن حبان رحمهم الله مرفوعا: “أكثروا ذكر هاذم اللذات” يعني الموت. وفي رواية للطبراني رحمه الله بإسناد حسن مرفوعا: “أكثروا ذكر هاذم اللذات، فإنه ما كان في كثير إلا قلله ولا قليل إلا أجْزَله” أي كثره، وهاذم بالذال المعجمة، أي قاطع.

وروى البزار رحمه الله وغيره بإسناد حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بمجلس وهم يضحكون، فقال: “”أكثروا من ذكر هاذم اللذات”، أحسبه قال: “فإنه ما ذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه، ولا في سعة إلا ضيقت عليه””.

وروى ابن حبان رحمه الله في صحيحه مرفوعا قال: “كانت صحف موسى عليه السلام عِبرا كلُّها: عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح، وعجبت لمن أيقن بالنار ثم هو يضحك، وعجبت لمن آمن بالقدر ثم هو ينْصَبُ 1، وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم اطمأن إليها، وعجبت لمن أيقن بالحساب غدا ثم لا يعمل”.

وروى الترمذي والبيهقي رحمهما الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مصلاه فرأى قوما كأنهم يكتشرون 2، فقال: “أما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى، فأكثروا ذكر هاذم اللذات الموت”.

وروى الطبراني رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فجلس إلى قبرها فقال: “ما يأتي على هذا القبر من يوم إلا وهو ينادي بصوت ذَلِق طلق: يا ابن آدم، نسيتني؟ ألم تعلم أني بيت الوحدة، وبيت الغربة، وبيت الوحشة، وبيت الدود، وبيت الضيق إلا من وسعني الله عليه؟””.

وروى ابن أبي الدنيا والطبراني رحمهما الله بإسناد جيد أن رجلا من الأنصار قال: يا رسول الله، من أكيس الناس، وأحزم الناس؟ قال: “أكثرهم ذكرا للموت، وأكثرهم استعدادا للموت، أولئك الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة”.

وروى الطبراني رحمه الله بإسناد حسن والبزار رحمه الله أن “رجلا مات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يثنون عليه ويذكرون من عبادته، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت، فلما سكتوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “هل كان يكثر ذكر الموت؟” قالوا: لا، قال: “فهل كان يدع كثيرا مما يشتهي؟” قالوا: لا، قال: “ما بلغ صاحبكم كثيرا مما تدهبون إليه””.

وروى الطبراني رحمه الله مرفوعا: “كفى بالموت واعظا، وكفى باليقين غنى”.

وروى البزار رحمه الله مرفوعا: “أربعة من الشقاء: جمود العين، وقساوة القلب، وطول الأمل، والحرص على الدنيا”.

وروى ابن أبي الدنيا رحمه الله مرفوعا: “يهْلِكُ آخر هذه الأمة بالبخل والأمل”.

وروى ابن أبي الدنيا والبيهقي وأبو نعيم والأصبهاني رحمهم الله أن أسامة بن زيد رضي الله عنهما اشترى وليدة بمائة دينار لأَجَل، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر؟ إن أسامة لطويل الأمل. والذي نفسي بيده مال طَرَفَتْ عيناي إلا ظننت أن شُفْرَيَّ لا يلتقيان حتى يقبض الله روحي، ولا رفعت قدمي وظننت أني أضعه حتى أقبض، ولا لَقِمْتُ لقمة إلا ظننت أني لا أُسِيغُهَا حتى أَغَصَّ بها من الموت. والذي نفسي بيده إن ما توعدون به لآت وما أنتم بمعجزين”.

وروى الطبراني رحمه الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع على أصحابه ذات عشية فقال: “”يا أيها الناس، ألا تستحيون؟” قالوا: مم ذلك يا رسول الله؟ قال: “تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تعمرون، وتؤملون ما لا تدركون، ألا تستحيون من ذلك؟””.

وروى البخاري والترمذي رحمهما الله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: “أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: “كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل””. وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: (إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك). ورواه الترمذي والبيهقي رحمهما الله بلفظ: “كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وعدّ نفسك في أصحاب القبور”. وقال لي: (يا ابن عمر، إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سقمك، ومن حياتك قبل موتك، فإنك لا تدري يا عبد الله ما اسمك غدا).

وروى أبو داود والترمذي وابن حبان رحمهم الله عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال: “مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أطين حائطا لي أنا وأمي، فقال: “ما هذا يا عبد الله؟” قلت: يا رسول الله، خُصٌّ 3 وَهِيَ فنحن نصلحه، فقال: “ما أرى الأمر إلا أسرع من ذلك””.

وفي رواية لهم أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: “مر علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نعالج خُصّاً لنا وَهِيَ فنحن نصلحه، فقال: “ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك””.

وروى البخاري والترمذي وابن ماجة والنسائي رحمهم الله عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: “خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعا، وخط خطا في الوسط خارجا منه، وخط خطوطا صغارا إلى هذا الذي في الوسط، فقال: “هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به أو قد أحاط به، وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطوط الصغار الأعراض فإن أخطأ هذا نهشه هذا، وإن أخطأ هذا نهشه هذا””.

وفي رواية للبخاري والنسائي رحمهما الله -واللفظ للبخاري- عن أنس رضي الله عنه قال: “خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا وقال: “هذا الإنسان”، وخط إلى جانبه خطا وقال: “هذا أجله”، وخط خطا آخر بعيدا منه فقال: “هذا الأمل، فبينما هو كذلك إذ جاءه الأقرب””.

وروى الطبراني والحاكم رحمهما الله في قوله تعالى: اقتربت الساعة (سورة القمر، الآية 1) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تزداد منهم إلا بعدا”. وفي رواية: “ولا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصا، ولا يزدادون من الله إلا بعدا”.

وروى الحاكم والبيهقي رحمهما الله أن رجلا قال: يا رسول الله، أوصني، فقال: “عليك بالإياس مما في أيدي الناس، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، وصَلِّ صلاتك وأنت مودع، وإياك وما يُعْتَذَر منه”. يعني في الدنيا والآخرة.

وروى مسلم رحمه الله مرفوعا: “بادروا بالأعمال الصالحة فتنا، كقطع الليل المظلم”. وفي رواية للترمذي رحمه الله مرفوعا: “بادروا بالأعمال سبعا، فهل تنتظرون إلا مرضا مُفْسِداً أو هَرَما مُفقِدا أو موتا مُجْهِزا؟”.

وروى ابن ماجة رحمه الله مرفوعا: “يا أيها الناس، توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تُشغَلوا”.

وروى ابن ماجة والترمذي رحمهما الله مرفوعا: “الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله”.

وروى أبو داود والحاكم والبيهقي رحمهم الله عن مصعب بن سعيد رضي الله عنه عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة”. والتؤدة: هي التأني والثبات والتثبت وعدم العجلة.

وروى الترمذي والبيهقي رحمهما الله مرفوعا: “”ما من أحد يموت إلا ندم” قالوا: وما ندامته يا رسول الله؟ قال: “إن كان محسنا ندم أن لا يكون ازداد، وإن كان مسيئا ندم أن لا يكون نَزَع 4.

وروى الحاكم رحمه الله مرفوعا: “”إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله”، قيل: وكيف يستعمله؟ قال: “يوفقه لعمل صالح قبل الموت””.

وفي رواية لابن حبان والحاكم والبيهقي رحمهم الله مرفوعا: “”إذا أحب الله عبدا عَسَّلَه”، قالوا: وما عسَّله يا رسول الله؟ قال: “يوفق له عملا صالحا بين يدي رحلته حتى يرضى عنه جيرانه، أو قال: من حوله””.

وروى البخاري رحمه الله مرفوعا: “أعذر الله إلى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة”.

وروى الحاكم رحمه الله مرفوعا: “من عُمِّرَ من أمتي سبعين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر”.

وروى الإمام أحمد وابن حبان والحاكم والبيهقي رحمهم الله مرفوعا: “”ألا أنبئكم بخيركم؟” قالوا: نعم يا رسول الله؟ قال: “خياركم أطولكم أعمارا وأحسنكم أعمالا””.

وروى الترمذي والطبراني رحمهما الله وغيرهما أن “رجلا قال: يا رسول الله، أي الناس خير؟ قال: “من طال عمره وحسن عمله”، قال: فأي الناس شر؟ قال: “من طال عمره وساء عمله””.

أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتعاطى الأسباب التي تذكرنا بالموت وتقصر أملنا كمعاشرة العباد والزهاد في الدنيا امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم: “اذكروا هاذم اللذات”. وما لا يتوصل إلى فعل المأمور إلا به فهو من جملة المأمور واجبا لواجب ومندوبا لمندوب.

فاعلم أن من عاشر الراغبين في الدنيا كالتجار والذين يسعون على الوظائف والأنظار ليلا ونهارا، وطلب أن يكون الموت على باله فقد رام المحال.

ورأى سيدي علي الخواص رحمه الله تاجرا يبني له دارا ويغرص له فيها جنينة، وقد طعن في السن فقال لفقير كان بجواره: (ارحل يا أخي وإلا فتنك جارك بعمارته، وأنساك الموت والآخرة). فرحل الفقير.

وسمعته مرة أخرى يقول: (من الأضداد أن من يذكر الموت يحيا قلبه، ومن ينساه يموت)، وذلك لأن من لازم ذكر الموت قَصْرُ الأمل والمبادرة في العمل، فمثل هذا ولو طال عمره فعمله حسن إن شاء الله تعالى، وذلك أعظم ما يكون العبد عليه.

فاعلم أن من أعظم نعم الله تعالى على العبد أن يَقْصُرَ أمله ويطول عمره ويحسن عمله، وهناك ينشد لسان حاله للمحجوبين عنه:

لا تظنوا المـوت موتا إنه *** لحياة هي غايات المنى

لا ترُعْكم فجأة الموت فما *** هي إلا نقلة من ها هنا

وإيضاح ذلك أن كل من جاهد نفسه حتى قتلها بسيوف المداهدات، وترك لذات المنام وأكل الشهوات، فإنما هو ينقل من دار إلى دار، فلا يتأثر على فوات دار الدنيا إلا ليعمل فيها خيرا لا غير، وأما تَعَاطيه لذاتها وشهواتها فيندَم عليها غاية الندم ويفرح لمفارقتها. وأما من لم يجاهد نفسه فيما ذكرناه فهي متعشقة للدنيا مشتبكة بعلائقها كاشتباك الصوف المبلول بالشوك، فيقاسي في طلوع روحه الشدائد، وإنما شدد على الأكابر طلوع روحهم مع كونهم لا التفات لهم إلى الدنيا، ولا تعشق لهم بها إلا من حيث وفور شفقتهم على أصحابهم لعدم وصولهم إلى ما كانوا يطلبونه لهم من المقامات، فكان مقصود الأكابر تأخير أجلهم ليكملوا أصحابهم، وليس مقصودهم البقاء في الدنيا لحظ نفوسهم.

ولذلك قال بعض الأنبياء لجبريل عليه السلام: ألا تراجع ربك في التأخير؟ قال: جف القلم مما هو كائن.

ويؤيد ما قررناه قول الجنيد رحمه الله في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “إنه ليغان على قلبي فأستغفر ربي في اليوم والليلة أكثر من سبعين مرة” (أن المراد به أنه اطلع على ما تقع فيه أمته من المعاصي بعده، فكان يستغفر الله تعالى لهم لا له، لأنه صلى الله عليه وسلم لا ذنب عليه، فقال له قائل: فما المراد بقوله تعالى: “واستغفر لذنبك”؟ (سورة محمد، الآية 19). فقال: المراد به ذنب أمته، وإنما أضيف إليه لأنه هو المشرع لتحريمه، فكأنه قيل له: استغفر لأهل الذنب الذي حرمته شريعتك. هكذا رأيته عن الجنيد رحمه الله منقولا في بعض الكتب، وهو اللائق بمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم).

وسمعت أخي أفضل الدين رحمه الله يقول: (يهون الموت على كل إنسان من الأمة، ويصعب بقدر جهاده لنفسه، فمن بقي عليه بقية مجاهدة صعب عليه طلوع الروح بقدرها والناس بين مقل ومكثر. وأما الخواص الذين لم يبق عليهم من مجاهدة نفوسهم بقية كأبي بكر الضديق رضي الله عنه وأضرابه فلا يتأثر بطلوع روحه أبدا، وإنما يتأثر الجسم من حيث فراق من كان سببا لحياته المدبرة له، فإن الله تعالى أوحى إلى الروح أن ادخلي كَرْها واخرجي كَرْها، أي ادخلي كرها عليك، واخرجي كرها على الجسد، وذلك لأنها من عالم الانفساح والسراح والجسم يقيدها فيه عن سرحها، وقد أنشد سيدي علي بن وفا رضي الله عنه في الروح مخمسا:

قد سمعت الروح تحـكي *** أن نفس المتزكــي

أنشدت كــــالمتشكي *** أنا في الغربة أبـكي

ما بكت عين غريب

بعد روضي ومُـرُوجي *** وارتفاعي وعروجـي

صرت في الضيق الحريج *** لم أكن عند خروجي

من مكاني بمصيب

كنت حقا روح ملْـــكي *** فتغربِتُ بدَرْكــي

مع وَهْم خــلد إفــكي *** فاعجبوا لي ولتركي

وطنـا فيه حبيبي

وأنشد ابن سينا رحمه الله في الروح:

هبطتْ إليك من المحل الأرفعِ *** ورقاءُ ذات تحجب وتمنع

محجوبة عن كل مٌُْلة عارف *** وهي التي سَفَرت ولم تتبرقع

وصلت على كره إليك وربما *** كرهت فراقـك وهي ذات تفجع

أنفت وما سكنت فلما واصلت *** أَلفَتْ مجاورةَ الخراب البلقع1

وأظنها نسيَتْ عهودا بالحِمى *** ومَدامعا هطـلتْ ولم تتقطع

إذا عاقها الشَّرَكُ2 الكثيف وصدها *** قفص عـن الأوج الفسيح المرفع

حتى إذا قرب المسير إلى الحمى *** ودنـا الترحيل إلى الفضاء الأوسع

هَجَعت وقد كشف الغطاء فأبصرت *** ما ليس بالعيون الهُجَّـع

فكأنما برق تلمع بالحمى *** ثم انطوى فكأنه لم يلمع

5

ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى سلوك على يد شيخ ناصح يخلّصه من العوائق والحجب التي تحجُبُه عن شهود الدار الآخرة وأهوالها، ويعرفه أنه ما دام في هذه الدار فرُسُل الله تعالى مرسمة عليه تكتب عليه جميع ما شاء الله تعالى من الأقوال والأفعال فكأنه في سجن، فإذا خرجت روحه فكأنه أطلق من السجن. ومن لم يسلك كما ذكرنا فمِنْ لازمه نسيانُ الموت والدار الآخرة كما هو حال أكثر الناس اليوم فكلنا في غمرة ساهون، نسأل الله اللطف.

وفي الحديث: “من أراد أن ينظر إلى ميت يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه”. وإنما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ميتا لأنه مات عن التدبير والاختيار مع الله تعالى، وسَلَّم نفسَه لمجاري الأقدار، ولم يبق عنده نزاع لها.

فاسلك يا أخي على يد شيخ ليصير الموت نصب عينيك طبعا من غير تكلف، فلا ترى إلا عاملا بخير أو مستغفرا من ذنب قد سبق على أيام السلوك لك، والله تعالى يتولى هداك.


[1] نصِبَ: تعِبَ.
[2] يكتشرون: يضحكون.
[3] الخُصّ: البيت من القصب.
[4] نَزَعَ: ينزِعُ نُزوعا: انتهى.
[5] * البلقع: الأرض القَفْر التي لا شيء بها.
** الشرك: حِبَالة الصائد، مفردها: شَرَكة.