هستيريا العنف.. خيار السلطة في مواجهة المحتجين السلميين بالحسيمة

عاشت ساكنة الحسيمة عشية اليوم الإثنين 26 يونيو2017، يوما مرعبا وداميا، بعدما تدخلت قوات القمع الأمنية ضد المظاهرات السلمية بالحسيمة ونكلت بأبنائها أشد تنكيل، مستخدمة الهراوات والغازات المسلية للدموع لتفريق المحتجين، مما خلف إصابات خطيرة في صفوفهم.

وقد أظهرت أشرطة فيديو نشرت على عدة صفحات على الفايسبوك هستيريا العنف التي أصابت عناصر الشرطة والقوات المساعدة، حيث سلطت هراواتها بغضب شديد على أنحاء متفرقة من أجساد المتظاهرين وعلى رؤوسهم، في مشاهد تظهر حجم الحقد المكنون ضد ساكنة خرجت إلى الشارع لتطالب بطريقة سلمية بحقوقها المشروعة.

وساد الرعب بين أزقة وشوارع عاصمة الريف بعدما أعلنت القوات مواجهة الاحتجاجات السلمية بأسلوب الإرهاب والترويع قصد ثني المواطن الريفي على المضي في مظاهراته المتحضرة التي هزت عرش الفساد والاستبداد.

وقد شهدت المدينة منذ الصباح الباكر ليوم العيد تطويقا أمنيا حاصر مخارج المدينة ومداخلها، وفرض ما يشبه حظر تجوال بين أزقة وشوارع المدينة، تحسبا لمسيرة العيد التي دعا إليها نشطاء الحراك، وهي المسيرة التي انطلقت بمظاهرة حاشدة بالرغم من هذا الحصار، وانتهت بتدخل عنيف لم يفرق بين الرجل والمرأة والصغير والكبير.