استنكر آلاف المحتجين عشية اليوم في عدة مناطق بالريف حادث “الاثنين الأسود” الذي وقع عشية يوم العيد (26 يونيو 2017) بعدما نزلت الدولة بأجهزتها البوليسية لتحاصر وتقمع مسيرة سلمية لساكنة الحسيمة، ليتحول عيد الفطر إلى عيد ملطخ بالدم كما علق على ذلك رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تطور الحصار إلى هجوم عنيف من طرف عناصر أمن الدولة بالغازات المسيلة للدموع والهراوات على المتظاهرين السلميين والمواطنين العابرين، محولة أزقة وشوارع إلى برك من الدماء.
ففي كا من امزورن وميضار والدريوش وأيت حذيفة ليعبروا عن تضامنهم مع ساكنة الحسيمة، منددين بالخطة الأمنية المتشددة لمواجهة حراك الريف، والنية المبيتة للدولة لنسف الاحتجاجات السلمية بدل الاستجابة لمطالبها المشروعة، مؤكدين في الوقت نفسه على استمرار الاحتجاجات إلى أن تتحقق مطالب المنطقة.
كما تظاهر سكان مدينتي تارجيست العروي ليلة أمس الاثنين لشجب الاعتداءات الخطيرة ضد المتظاهرين السلميين من الجنسين، رافعين شعارات تطالب بإنهاء عسكرة المنطقة، والتوقف عن التعامل بعقلية أمنية مع المحتجين، والتي لن تزيد الوضع إلا تأججا، وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين ورفع الحيف عن الريف بالاستجابة لمطالب ساكنته.
وعاد احتجاج “الطنطنة” هذه الليلة بمدينة الحسيمة كتعبير احتجاجي لغضب الساكنة من تمادي الدولة في مواجهة حراك الريف ومحاصرته واعتقال أبنائه.

طالع أيضا  العدل والإحسان تستنكر أحكام معتقلي حراك الريف وتدعو إلى الوقوف في وجه تغول السلطة