أغلقت أجهزة أمن الدولة كل المنافذ المؤدية صوب مدينة الحسيمة منذ الساعات الباكرة من صباح اليوم الاثنين 26 يونيو 2017، قاطعة الطريق أمام الجماهير الشعبية الوافدة من مناطق عدة قاصدة عاصمة الريف للمشاركة في مسيرة العيد الرافضة لاستمرار الظلم والحكرة والتهميش والمطالبة بإطلاق سراح النشطاء المعتقلين، والاستجالة للمطالب العاجلة والعادلة لساكنة المنطقة.
ورغم الحصار المضروب على مداخل مدينة الحسيمة، وإرغام المواطنين على العودة من حيث أتوا ومنعهم من الالتحاق بالمسيرة، اضطر هؤلاء الآتون من مناطق امزورن، ترجيست، تمسمان، اثركوت، قاسيطا، ايت عبدالله، بويكدان، إلى سلك طرق وعرة عبر الجبال للاتحاق بمسيرة العيد.
الحصار لم يتوقف عند حدود المدينة بل طال ساحتها الشهيرة التي شهدت إنزالا أمنيا غير مسبوق، وشوارعها التي ملأتها مختلف العناصر المخزنية الجاهزة للتدخل لقمع أي شرارة للمظاهرات، وهو ما حدث بعد انطلاق مسيرة من مستشفى محمد الخامس كانت متوجهة إلى كرونيطا، حيث أسرعت الأجهزة الأمنية لتفريق المتظاهرين بالعنف الشديد، مما خلق عمليات كر وفر بين الأزقة، وهاجمت العناصر البوليسية الشباب المحتج بالهروات والقنابل المسيلة للدموع عند محاولتهم فتح شكل احتجاجي جديد، كما صاحب هذا التدخل العنيف الذي سقط ضحيته بعض المحتجين حملة اعتقالات بينهم.
وخلقت الأجهزة البوليسية حالة من الذعر والرعب بين الساكنة، عبر إطلاق صفارات الإنذار من سيارات الأمن ومطاردات بشوارع وتفريق أي تجمهر ولو لثلاثة أشخاص فيما يشبه حظر تجوال غير معلن.
وفي سياق متصل تداول أبناء المدينة أخبارا عن استمرار مسلسل الاختطافات في صفوف نشطاء الحراك.