لليوم الثاني على التوالي، مارست ساكنة مدينة الحسيمة وماجاورها الاحتجاج عبر قرع الأواني، وهو ما بات يعرف باحتجاج “الطنطنة”، بعدما أضحت المنطقة تعيش في شبه حظر للتجوال بعد صلاة التراويح، بفعل المظاهرات الليلية اليومية، التي أقضت المضاجع على من يهمهم الأمر، فحارت في مواجهتها وايقاف مدها بمختلف الأساليب القمعية المستعملة دون أن تنجح.

ففي ليلة أمس الخميس 22 يونيو 2017، انطلقت أصوات “الطنطنة” من مختلف سطوح ونوافذ المنازل مباشرة بعد صلاة التراويح لتعم أرجاء مدن الحسمية وأجدير وتماسينت، معلنة تحديها قمع الاحتجاجات عبر الحصار الأمني الشديد على منطقة الريف، ومؤكدة استمرار الاحتجاج السلمي في مختلف أشكاله النضالية المشروعة للمطالبة بحقوقه العادلة.

ومن الأسطح والنوافذ، انتقلت الاحتجاجات إلى الشوارع للتظاهر في مسيرات ووقفات احتجاجية، تؤكد قوة الحراك وصموده رغم التهديدات والتضييقات الأمنية، والاعتقالات في صفوف المحتجين.

ففي كل من إمزورن وآيت حذيفة وآيت هشام، أيت موسى، تامسينت وميضار، خرجت الساكنة رافعة شعارات “علاش جينا واحتجينا الكرامة اللي بغينا”، “الحكرة ملينا والمخزن طاغي علينا”، “هي كلمة واحدة هاد الدولة فاسدة”، “المعتقل رتاح رتاح سنواصل الكفاح”.