ما هي زكاة الفطر؟

هي زكاة فرضها الإسلام بمناسبة الفطر من رمضان، وهى مصطلح إسلامي أدخله الإسلام في اللغة العربية ولم يكن معروفا في اللغة قبل الإسلام، وتسمى أيضا صدقة الفطر وورد في الآثار تسميتها بزكاة الصوم وصدقة رمضان.

ما هي الأحاديث الواردة في زكاة الفطر؟

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال “فرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين” 1.

وعند البخاري “وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين”.

وفى رواية عند البخاري وغيره “وكان ابن عمر يعطى التمر إلا عاما واحدا أعوزه التمر فأعطى الشعير”.

وفي رواية للبخاري ومسلم وغيرهما “وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة”.

وعن أبى سعيد قال “كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب” 2 والأقط هو الزبد.

عن ابن عباس قال “فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات” 3.

واللغو هنا هو كلام الذي لا فائدة منه وكذا الكلام القبيح.

والرفث هنا هو الفحش من القول والفعل ونحوهما ما عدا الجماع.

ما الحكمة من تشريع زكاة الفطر؟

من الحكم التي ذكرت في الأحاديث بشأن زكاة الفطر أنها تطهر الصائم مما قد يكون اقترفه أثناء صومه من لغو أو رفث مع زوجته أو غيرها، كما أن من حكمتها أنها مواساة للفقراء والمساكين.

ممّ تخرج؟ وما هو مقدارها؟ وهل تجوز بالمال؟

زكاة الفطر هي الطعام الذي يخرجه الإنسان في آخر رمضان، ومقداره صاع، قال ابن عمر رضي الله عنهما: “فرض النبي – صلى الله عليه وسلم – زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير”. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: “فرض النبي – عليه الصلاة والسلام – صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين”. فهي من الطعام السائد بين الناس، وهو الآن التمر والبر والأرز، وإذا كنا في مكان يطعم الناس فيه الذرة تخرجها ذرة، أو زبيباً، أو أقط.

قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: “كنا نخرجها على عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – صاعاً من طعام، وكان طعامنا التمر، والشعير، والزبيب والأقط”.

وتجوز بالمال على أن يخرج مقداراً يتيقن أنه قدر الواجب أو أكثر ويحتاط بذلك.

ما هو زمن إخراجها؟

وزمن إخراجها صباح العيد قبل الصلاة: لقول ابن عمر رضي الله عنهما: “وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة”، وهذا حديث مرفوع. وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: “من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعدها فهي صدقة من الصدقات”.

ويجوز أن تقدم قبل العيد بيوم أو يومين، ولا يجوز أكثر من ذلك لأنها تسمى زكاة الفطر، فتضاف إلى الفطر، ولو قلنا بجواز إخراجها بدخول الشهر كان اسمها زكاة الصيام، فهي محددة بيوم العيد قبل الصلاة، ورخص في إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين.


[1] رواه الستة وأحمد بن حنبل في مسنده.
[2] رواه البخاري ومسلم.
[3] رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وابن الملقن وحسنه الدار قطني والنووي.