رصدت لجنة تقصي الحقائق حول حراك إقليم الحسيمة جملة من الانتهاكات التي طالت ساكنة هذه المنطقة، موردة إياها في تقرير عرضته صباح اليوم الأربعاء 21 يونيو 2017 على وسائل الإعلام المغربية والدولية بمقر نقابة الصحافيين المغاربة.

فوفقا للشهادت التي استمعت إليها اللجنة سواء أمن الساكنة أو من بعض المسؤولين والفاعلين، سجلت هذه الأخيرة انتهاكات ارتكبتها القوات العمومية وبعض رجال السلطة، وجماعات “البلطجية” بتحريض أو تغاضي من السلطات، وتجلى ذلك في التعنيف المفرط للاحتجاجات السلمية، الاعتداء على المواطنين بالشارع العام، والاعتقالات العشوائية في صفوف الشباب، ومداهمة البيوت بحثا عن نشطاء في الحراك دون احترام للمساطر القانونية.

فعلى مستوى الحقوق المدنية والسياسية، سجلت اللجنة المكونة من ممثلين عن الائتلاف المغربي لحقوق الانسان الذي يضم أكثر من 20 هيئة مستقلة، تعرض المعتقلين للتعذيب الانتقامي المصحوب بالتهديد واستخدام أساليب حاطة بالكرامة، حيث لوحظت آثار العنف على أجسادهم خلال جلسات المحاكمة، تؤكد اللجنة.

وفيا يخص الحق في الإعلام والتعبير، جاء في التقرير أن النشطاء الإعلاميين والمدونين في شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الاكترونية الاخبارية تعرضوا للاعتقال والاستنطاق والملاحقات الأمنية، كما تم سحب الترخيص من مراسل قناة فرانس 24، ونشر أخبار تضليلية للإعلام العمومي عبر اعتماد الرواية الرسمية وإقصاء الرأي المخالف.

ورأت اللجنة أن إقدام الوكيل العام للملك بالحسيمة على إحالة مجموعة من المعتقلين على النيابة العامة لاستئنافية الدارالبيضاء خرق للقانون وفقا لمقتضيات المادة 271 من قانون المسطرة الجنائية، معتبرة هذا عيبا واضحا في الامتثال للقانون مما يشكل مسا واضحا بحقوق الدفاع.

وأشار المصدر ذاته إلى انتهاك حرمة المؤسسات العمومية التي تم استعمالها لإيواء القوات العمومية، وانتهاكات مست  النساء المشاركات في الاحتجاجات، حيث تعرضن للعنف اللفظي والجسدي، وإلقاء القبض على نشيطات في الحراك، واعتقالات طالت قاصرين.

في مقابل الاستماع إلى شهادات الساكنة، توجهت اللجنة للاستماع إلى رواية الجهات الأمنية والمسؤولة بالإقليم، غير أنها لم تجد تجاوبا مع مبادرتها، واكتفت بشهادات بعض المسؤولين في مؤسسات عمومية أكدوا فيها سلمية الاحتجاجات ونشطائها، مكذبة مزاعم العنف التي تروجها الأجهزة المخزنية.