عقدت صباح اليوم الأربعاء 21 يونيو 2017 لجنة تقصي الحقائق  حول الأوضاع بإقليم الحسيمة المشكَّلة من طرف الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالرباط، ندوة صحفية عرضت فيها تقريرها التقييمي للوضع بالريف بعد زيارة دامت ثلاثة أيام (6-7-8 يونيو) تواصلت فيها مع ساكنة الريف وعائلات المعتقلين، كما تواصلت في الآن ذاته مع الجهات الرسمية المسؤولة بالمنطقة للاستماع إلى روايتها والوقوف على حقيقة ما جرى ويجري، غير أن هذه الأخيرة لم تستجب بحسب تصريح اللجنة.

وقد عرضت اللجنة في مستهل الندوة مجموعة أشرطة مصورة عبارة عن شهادات لبعض النشطاء بحراك الريف وقفوا فيها عند أبرز محطات الاحتجاجات  مؤكدين  سلميتها واستمرارهم في الخروج للتظاهر رغم التعنيف والاعتقالات التي لم يفهم منها سوى أنها سياسة عقاب جماعي للساكنة، كما ورد في التصريحات.

ووقفت اللجنة عند الانتهاكات التي طالت أبناء وبنات المنطقة خلال فترة الاحتجاجات، بما في ذلك الاستعمال المفرط للعنف، والاعتقالات التعسفية والمتابعات، والتعذيب وسوء المعاملة الحاطة من الكرامة الإنسانية، إضافة إلى انتهاكات على مستوى الحقوق المدنية والسياسية.. ثم معطيات أخرى مهمة سنعود إليها بالتفصيل في تقارير لاحقة.

وخلصت اللجنة في التقرير  إلى أن ما يشهده الإقليم يعود بالأساس إلى انتهاكات مست الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، تجسدت في التهميش والإقصاء والعزلة التي عانى منها الريف منذ عشرينيات القرن الماضي..

وقدمت الجنة في ختام تقريرها توصيات مستعجلة تمثلت في العمل  على الحد من حالة الاحتقان، وإنهاء كل المتابعات، وفتح تحقيق قضائي حول الانتهاكات، والتعجيل بإصدار ظهير يلغي ظهير العسكرة. كما قدمت توصيات على مستويات حقوقية واقتصادية واجتماعية ومدنية.