اعتبر الأستاذ فتح الله أرسلان، نائب الأمين العام والناطق الرسمي لجماعة العدل والإحسان، أن دعوات الانفصال التي يُروَّج لها إنما هي «دعوات آحاد أفراد، وهي ليست آنية، وهي مطروحة في عدد المناطق سواء الريف أو الجنوب، ولكن أعتقد أنها قليلة وضعيفة جدا. ثم هذه جاءت عرضا، الناس احتجت لأجل مطالب اجتماعية، ركوب بعض الجهات على الحراك جاء عرضا ولا يجب أن يغطي على المشكل الأساس. نحل المشكل الأساس فتزول هذه العوارض».

وأبرز الأستاذ أرسلان، خلال حواره مع هسبريس ليوم الخميس 15 يونيو 2017، أن «دعوات الانفصال هاته يُنفخ فيها وتهول، الناس تطلب أمورا عادية وطبيعية تطلبها كل المناطق فلتتم الاستجابة”. مؤكدا أن القصد من هذا التهويل هو “تهريب النقاش من المشكل الأساس الذي يعيشه الناس كي يصبح من قبيل هذه الأمور: انفصال، رفع علم غير رسمي، فلان قال كذا.. هذا تهريب للمشكل».

وأوضح بخصوص اعتراف أعضاء من الحكومة بمشروعية المطالب المرفوعة «هناك حقائق تعترف بها الدولة نفسها، فإذن عليها أن تخبرنا بما ستنهجه من سياسات. لا تعطي وعودا فالناس أعيتها الوعود التي يسمعونها منذ سنوات وفي كل مناطق المغرب. الآن وقت الأجرأة على الأرض. الناس ترى أن الذين يأتون لمعالجة المشاكل هم أنفسهم متورطون في الريع.. فالدولة ترسل للمفاوضات من يملك الناس أصلا موقفا منه. أعتقد بأنه يلزم مراجعة هذا الأمر».