العنف والاختطافات تفشل في شل الحراك واحتجاجات الريف مستمرة في معركة الانهاك

لم تنجح الخطة البوليسية القمعية لأجهزة المخزن وحملات الاختطافات المتتالية في صفوف شباب الريف، في النيل من عزائم ساكنة المنطقة أو ترهيبهم ليلزموا بيوتهم والكف عن الاحتجاج.

ففي الليلة الرمضانية الخامسة والعشرين خط الحراك صفحة أخرى من صفحات صموده التاريخي، لنيل مطالبه الشرعية، واسترجاع حقوقه المسلوبة، وكسب كرامته المهانة، وتحقيق التنمية الشاملة وإنهاء العسكرة، ووضع حد لمسلسل الإقصاء والتهميش.

في هذه الليلة (الثلاثاء 21 يونيو 2017) خرج أبناء امزورن الصامدة في مسيرة حاشدة راقية شكلا ومضمونا، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، والاستجابة لمطالب الحراك الاجتماعية والاقتصادية، وفي تركوت شرق الحسيمة نظمت الساكنة مظاهرة سلمية، رفعت صور المعتقلين، وطالبت بإطلاق سراحهم الفوري، وتحقيق العدالة الاجتماعية بالمنطقة، فيما خرج أبناء تمانيست القرية المصرة على الاحتجاج رغم الحصار الأمني، لإعلان المطالب ذاتها، منتقدين التعامل العنيف مع هذه الاحتجاجات السلمية.

وفي السياق ذاته تدخل البوليس لمنع مظاهرة تضامنية مع حراك الريف بتطوان، وأقدم على تفريق المشاركين بالعنف، حيث نكل بالعديد منهم وطاردهم في الشوارع.

وعلاقة بالموضوع تتواصل الحملات المخابراتية البوليسية في اعتقال/اختطاف نشطاء الحراك والتحقيق معهم، وترهيب الفتيات واجبارهن على التوقيع على التزام عدم المشاركة في الاحتجاجات، في محاولات متكررة فاشلة لقمع الاحتجاج.

وبالتزامن مع احتجاجات الريف، نظمت هذا المساء مسيرات بالشموع دعا إليها المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديموقراطية للشغل (كدش) في حوالي 20 مدينة، حيث انطلقت ابتداء من الساعة العاشرة ليلا. وجاءت هذه المسرات التي خلدت ذكرى انتفاضة 20 يونيو 1981، من أجل المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، ومن أجل فتح حوار اجتماعي تفاوضي حقيقي، وتلبية مطالب الشغيلة المغربية، وفي مقدمتها التراجع عن القرارات الحكومية المجحفة، ومن أجل إطلاق سراح المعتقلين، ووقف القمع الذي تشهده العديد من المدن، وعلى رأسها مدن الريف الأبي.