لا يزال الحراك المتضامن مع الريف في تصاعد مستمر من خلال الوقفات والمسيرات التضامنية مع أهلنا في الريف والاحتجاجية على المقاربة الأمنية العنيفة التي تنهجها الدولة وعلى الأوضاع المزرية التي يعيشها الشعب المغربي في كل المناطق.

وفي هذا السياق استمرت، هذه الليلة (17 يونيو 2017)، ما يقارب 20 مدينة ومنطقة  في الاحتجاجات للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين.

 

ففي الحسيمة نظمت مسيرات حاشدة بحي سيدي عابد، وعرفت 

تدخلا أمنيا عنيفا واعتقالات واعتداء على النساء إضافة إلى سرقة الهواتف النقالة واعتقال ثلاثة أشخاص على الأقل بحي باريو وحي المنزه. وفي بلدة أيث عبد الله خاض المواطنون شكلا احتجاجيا تنديدا بالاعتقالات التعسفية والأحكام القاسية الصادرة في حق نشطاء الحراك الشعبي. وفي أيث حذيفة نظمت مسيرة سلمية تنديدا بالاعتقالات و الاختطافات التي تستهدف شباب الحراك الشعبي بالريف. ونفس الأمر في بني شيكر وإمزورن، وفي أيت سعيد وميضار  اللتين نظمت فيها وقفة تضامنية من لجنة الحراك.

ونظمت في الليلة نفسها وقفة سلمية لساكنة تلارواق الصامدة التي احتجت على اعتقال مناضليها.

ودخل كل من المعتقلين نجيب البضموصي ووليد قوقوش من موقع ازغار ايت هشام في إضراب إنذاري عن الطعام والماء لمدة 48 ساعة احتجاجا على حرمانهما من حقهما في استكمال دروس التكوين لمهن التدريس، والترشح لاجتياز مباراة التوظيف بالتعاقد المنظمة من طرف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين المزمع إجراؤها يومي 29و30 من الشهر الجاري. وتجدر الإشارة إلى أن آخر أجل لتعبئة طلبات الراغبين في المشاركة هو يوم الأربعاء المقبل.

ولم يكن التضامن حكرا على الشمال وحده، ففي الدار البيضاء، وسيدي إفني، وبني ملال، وأزيلال، وميدلت، وقلعة مكونة، وزاوية الشيخ، كلها شهدت وقفات ومسيرات تضامنية مع الحراك. 

أما أكادير فكان حظها القمع الرهيب من طرف مختلف الأجهزة القمعية مدعومة بمجموعات من البلطجية المسلحة للوقفة الاحتجاجية التضامنية التي دعت لها تنسيقية أكادير ضد الحكرة من أجل تحقيق مطالب الحراك الشعبي وإطلاق سراح المعتقلين.