قال الأستاذ محمد سلمي، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، بأن المنع الذي تعرض له أعضاء من جماعة العدل والإحسان أمس الخميس 20 رمضان/ 15 يونيو2017 من الاعتكاف بالمساجد في المغرب بدون مبرر “تناقض خطير مع شعار الدولة الإسلامية المنصوص عليه في دستور 2011، وخرق سافر للقانون، واستهتار بأحكام القضاء المغربي الذي سبق له أن قضى بقانونية هذه الاعتكافات، وانتهاك لحق المواطنين المغاربة في التدين، وهو حق تكفله المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، التي يفترض أن تسهر الدولة على تطبيقها واحترامها”.

وأضاف في تصريح لموقع الجماعة.نت بأن هذا المنع إنها هو “إحدى الخطوات الخطيرة المسيئة إلى إشراف وزارة الأوقاف على ما تسميه بالحقل الديني. ومن الغريب غياب أو تغييب رأي العلماء وموقفهم، وهذا خطأ فادح تقع فيه الجهات التي تتخذ هذه القرارات”.

وأوضح أن وزارة الأوقاف حين “تتسلم المساجد التي يبنيها المحسنون تكون ملزمة بفتحها أمام الناس للصلاة والتعليم وكل الأدوار الدينية والتربوية التي شيدت من أجلها. فمنع الاعتكاف إخلال بمضمون هذا التعاقد”.

وتابع مسؤول الهيئة الحقوقية بجماعة العدل والإحسان بالقول بأن أعضاء العدل والإحسان الذين يمنعون من حقهم في الاعتكاف “لأشبه بالأقليات الدينية المضطهدة، بل هم لسان حال الأغلبية من ملايين المغاربة الذين تفرض عليهم الوزارة تدينا أصبحت الضرورة اليوم ملحة على مراجعته. الأخطر في هذه القضية أن هؤلاء الممنوعون من الاعتكاف إن اعتكفوا في بيوتهم داهمتها السلطات واعتقلتهم بتهم التجمعات غير المرخص لها، وشمعت البيوت…..”.

لهذه الاعتبارات الشرعية والقانونية والحقوقية، يقول سلمي، “ندين بشدة هذا المنع، وندعو الجهات المعنية إلى التراجع عنه وفتح تحقيق جدي في الموضوع لمحاسبة المسؤولين عنه”.

طالع أيضا  منع بالعنف لسُنة الاعتكاف في 12 مسجدا بمدن شرق المغرب