اعتبرت لجنة دعم ومساندة معتقلي الرأي بقلعة السراغنة أن الأحكام القضائية الجائرة الصادرة في حق عشرين فردا من قبيلة أولاد الشيخ، بينهم أربع نساء أمهات، والتي أدانتهم جميعا بالحبس النافذ من شهرين إلى سنة مع الغرامة، بأنها “استندت إلى وسائل إثبات متهاوية الأركان وأدلة اتهام مجردة، ساقطة عن درجة اﻻعتبار”، وهي أحكام أكدت وفق تعبير اللجنة “عدم استقلال القرار القضائي بل توظيفه للردع وإعطاء العبرة لكل من سولت له نفسه رفع شعار: لا للظلم لا للفساد، بالرغم من سلمية احتجاجه ومشروعيته ضد كل انحراف في تطبيق القانون،وشطط في استعمال السلطة”.

وأكدت اللجنة في بيان لها اطلع عليه موقع الجماعة.نت أن “قضية أولاد الشيخ ليست قضية دوار أو قبيلة، بل قضية وطنية لا تخرج عن سياق تعامل الدولة القمعي مع كل مطالب بالحقوق المدنية والحريات والمكتسبات التاريخية التي حققها الشعب المغربي بعد تضحيات جسام على مر تاريخه السياسي المعاصر”، وهو ما ينذر بحسب البيان ذاته بـ“تغذية شروط الاحتقان وتهديد السلم الاجتماعي من طرف أجهزة الدولة في تناقض فاضح مع شعارات الحق والقانون والعهد الجديد”.

وعبرت لجنة دعم ومساندة معتقلي الرأي بقلعة السراغنة، عن “تنديدها بالمحاكمة غير العادلة لمعتقلي قضية ولاد الشيخ وبالأحكام الجائرة في حقهم”، مستنكرة “تسييس جهاز القضاء وتوظيفه في تصفية الحسابات وترهيب المواطنين لثنيهم عن المطالبة بحقوقهم”.

وحملت في هذا البيان المسؤولية “للسلطات محليا ووطنيا في تبنيها للسياسة القمعية والعقابية في تدبير القضية، وفيما ستؤول إليه الأوضاع”، مؤكدة تضامنها “المبدئي واللامشروط  مع ضحايا هذه المحاكمة الملفقة وعائلاتهم وعزمها الاستمرار في الدعم بكل الوسائل المشروعة”.

وناشد المصدر ذاته في ختام البيان “مختلف الفاعلين والقوى الحية والمواطنين الشرفاء بالدفاع عن حقوقهم المدنية التي تشيد مغرب الكرامة والعدالة ودولة القانون عبر دعم ومساندة البرامج النضالية التي تعتزم اللجنة خوضها حتى عودة الحقوق إلى أصحابها وجبر الضرر الواقع عليهم”

طالع أيضا  "حالة استثناء" بدوار اولاد الشيخ.. والسلطة تمنع صلاة الجمعة