شهدت مدينتي الحسيمة، الناظور والعديد من القرى الريفية مساء اليوم الأربعاء 14 يونيو 2017 غليانا شعبيا بعد الأحكام الظالمة الصادرة اليوم ضد نشطاء ومصوري حراك الريف المعتقلين، الذين تم متابعتهم بتهم جاهزة.

ففي الحسيمة خرج السكان في عدة احتجاجات، مباشرة بعدما انتشر خبر الأحكام القضائية الجائرة في حق المتابعين، رافعين شعارات تستنكر هذه الأحكام، ومطالبين بإطلاق سراح المعتقلين، والاستجابة لمطالب الحراك بدل التعامل معه بعقلية أمنية قمعية.

هذه العقلية كانت حاضرة كالعادة لقمع الاحتجاجات، حيث عرف حي باريو حدو بالحسيمة تدخلا بوليسيا عنيفا ضد متظاهرين سلميين، من ضمنهم نساء وأطفال خلف إصابات متفاوتة، وخلق جوا من الرعب بين الساكنة.

وبالناظور نظمت لجنة الحراك الشعبي مسيرة شارك فيها المئات من ساكنة المدينة، نددت بالأحكام الظالمة الجاهزة، واستنكرت استمرار الإعتقالات التعسفية والاختطافات في حق نشطاء الحراك، إضافة إلى ترهيب المشاركين في الاحتجاجات السلمية، مطالبة بالاستجابة للمطالب المشروعة بدل الالتفاف عليها وقمعها، والتحرير الفوري للمعتقلين.

الأحكام الجائرة ذاتها أخرجت سكان امزورن، تارجيست، تماسينت، تلارواق بالريف، في وقفات احتجاجية شجبت قمع حراك الريف عبر الاعتقالات المتوالية للمحتجين وإصدار أحكام جاهزة، بدل محاورة الساكنة وتلبية مطالبها.

وللإشارة فقد أصدر القضاء اليوم الأربعاء أحكاما ظالمة بالسجن النافذ 18 شهرا في حق المعتقلين بالحسيمة، وبالناظور  حوكم أربعة من النشطاء في الاحتجاجات، بثمانية أشهر سجنا نافذة، وذلك على خلفية مشاركاتهم في الاحتجاجات، بعدما لفقت لهم تهما جاهزة.