بسم الله الرحمن الرحيم

القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان.

إقليم قلعة السراغنة.

بيان: حين تسقط الأقنعة

في زمن الردة عن الحقوق تتلون الوجوه بالسواد، وجوه الذين يسعون في الأرض فسادا و تظهر الحقيقة المزيفة للأبواق الناطقة بحقوق المرأة… ولا للعنف ضد المرأة… ولا… ولا… ولا

وعلى أمل أن تنثر لهن ورود كما يفعل بهن في يوم واحد من كل عام، تقف نساء دوار أولاد الشيخ يرقبن هول الظلم والقهر والضرب والاعتقال والمحاكمات الظالمة الجائرة لينلن حقهن في الوعود الزائفة، بعد نضال مرير وصبر ومعاناة تحت أشعة الشمس الحارقة أمام محكمة الذل والعار، لا لذنب سوى أنهن اخترن الطهر والنقاء واصطففن إلى جانب الشرفاء أهل القرآن وفضلن الدفاع عن المسجد وحرمته، فكان حظهن وافرا من الضرب والركل والسب والشتم الذي لم يرحم لا ذات الشيبة ولا الطفلة القاصر. لينتهي مسلسل الطحن على وقائع الأحكام الانتقامية المهولة التي طالت حتى المختل عقليا والمريض جسدا والمرأة المرضعة.

أي حقوق بل أي أوحال ما زالت نساء المغرب فيها غريقة.

تلك هي الداهية القاصمة امرأة فقط لتزين جدارية الانتخابات والسياسات ولا شيء سوى خواء تزينه أبواق.  

لا حق لك إلا أن تعيش في الرعب يا وطني، فليس في العهد الجديد أي جديد، والرعب القديم يعيد إنتاج نفسه وبأبشع الصور، فسنوات الرصاص لم تنته، ولم يتعد الأمر أن كان مجرد حلم قصير استيقظ المغاربة بعده على واقع القمع الرهيب الذي تعدى كل الحدود وقفز فوق كل المواثيق والعهود فكشف عن الوجه القبيح للعهد الجديد.

 يخوفوننا بمصير سوريا والآن ندرك تمام الإدراك أنهم من يدفع البلد عمدا إلى ذلك المصير المقفر المجهول، بما يفرضونه من حصار على المواطن المستضعف الذي يضعونه بين سندان الموت البطيء يئن تحت وطأة ضيق العيش وانعدام الأفق وموت الأمل، ومطرقة السجن والاعتقال والقمع بكل تلاوينه.

طالع أيضا  بمناسبة 8 مارس.. القطاع النسائي للعدل والإحسان بالبيضاء يزور الأستاذات المتعاقدات ويدعمهن

إن ما وقع في دوار أولاد الشيخ لخص الصورة كاملة لأسلوب تعاطي المخزن المتغطرس مع كل من تجرأ في نظره على المطالبة بالحقوق، إذ لا حق إلا ما تكرم به عبر مبادراته التي تظهره بمظهر الكريم مع فئة الفقراء والتي من واجبها أن تكون ممتنة شاكرة لأنعمه، وكل تمرد هو كفران لجميله وجب الرد عليه بقوة تردع كل من تسول له نفسه الاعتراض على الأسياد أولي النعمة. وإلا كيف يمكن أن نقرأ هاته الأحكام الجائرة التي صدرت في حق أبناء وبنات الشعب المنسي المفقر المقصي المهمش، إلا بتجليات العقلية الانتقامية للمخزن الذي يكيف القوانين بما يتناسب ونزواته، ويسخر القضاة لتنفيذ تعليماته، كما يسخر الأبواق المأجورة التي تسبح بحمده وتلهج بلغة التخوين والفتنة، كل ذلك يوحي بأن مغرب اليوم ليس دولة، إنما يحسبه من يتولون أمره ضيعة خاصة، والأكيد أن هاته الأحكام لن تكون أكثر قسوة من موت الضمائر الذي يعطيها الشرعية.

أمام كل ذلك لا تملك ألسنتنا ولا يناسبها إلا أن تلهج بكلمة حق نتحمل فيها كافة المسؤولية، لتقول:

– نعلن بعلو أصواتنا عن إدانتنا للأحكام الظالمة التي صدرت في حق حرائر وأحرار دوار اولاد الشيخ والتي لا يمكن أن تفسر إلا أنها انتقام من المناضلين الشرفاء لثني عزيمتهم وعزيمة كل من يسير على دروب الشرف والكرامة.

– نعلن عن وقوفنا إلى جانب كل المعنفات المحكورات المظلومات من نساء وبنات دوار أولاد الشيخ المرابطات دفاعا عن الشرف والفضيلة.

– نعلن عن تضامننا المطلق مع كل من كانت ضحية لانتقام المخزن ومع عائلاتهن بكل ما أوتينا من قوة.

– ندين السياسات الرعناء التي تدفع بالوطن الحبيب إلى مصير مجهول وتهدد مستقبل الأجيال القادمة.

طالع أيضا  القطاع النسائي بأزرو يشجب التدخل الأمني العنيف الذي أفضى إلى قتل سيدة

– نعلنها مدوية في كل الأرجاء أن المغاربة ليسوا في ضيعة أحد ليمن عليهم الأمن والاستقرار في مقايضة خسيسة لثروات بلدهم ومقدراتها.

– نهيب بكل المنظمات النسائية المدافعة عن حقوق المرأة أن تجعل  ملف نساء أولاد الشيخ في صلب قائمة الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة في بلد الإمضاء الشكلي على العهود والمواثيق الدولية المانعة للعنف ضد المرأة.

– نهيب بالشرفاء الانحياز إلى جانب المظلوم ونصرته فقد انقضى زمن الصمت وولى دون رجعة وحان وقت الخطاب القوي المسؤول الذي يوجه أصبع الاتهام إلى الجناة.

– نعلن أن من يهدد استقرار البلد ويهدد السلم الاجتماعي ويشيع الفتنة هم من يحرمون الناس من أبسط حقوقهم ويضيقون على حرياتهم ويقمعون أحرارهم فلا مواطنة بدون حقوق ولا انتماء بدون كرامة.

وليحذر الظالمون من عزيز منتقم لا يعجزه شيء.