1قال الأستاذ منير جوري، عضو عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة لجماعة العدل والإحسان، إن “جماعة العدل والإحسان كانت وستظل دائما في تفاعل مستمر مع قضايا الشعب المغربي، لأنها اختارت منذ البداية أن تصطف إلى جواره وأن تكون الصوت الذي يعبر عن آلامه وآماله وقضاياه، لذلك لم يكن مستغربا أن نجد هذا الحضور الوازن لجماعة العدل والإحسان في هذه المسيرة التي جاءت من أجل التضامن ما الساكنة في منطقة الريف بعدما تعرضوا له من تهميش ومن تضييق ومن قمع ومن تخوين ومن وصفهم بأبشع الأوصاف، لأنهم اختاروا أن يعبروا عن معاناتهم وأن يطالبوا بحقوقهم وأن يرفعوا هذه المطالب إلى المعنيين بها وإلى المسؤولين عن هذا الوضع المتردي الذي تعيشه هذه المنطقة. وهذه المسيرة هي أيضا الوقوف ورفع للبطاقة الحمراء في وجه المقاربة الأمنية التي اختارها النظام المغربي في التعاطي مع مطالب أعتقد أنها بسيطة جدا ومشروعة وعادلة وليس هناك أي داع لكي تصل الأمور إلى هذه الدرج. والمسيرة هي أيضا تعبير عن وحدة الشعب المغربي وتعبير عن وحدة هذا الوطن لأن ما حدث في الحسيمة يمكن أن يحدث في أي منطقة من مناطق المغرب، جميع المدن وجميع القرى تعاني من التهميش وتعاني من الفقر وتعاني من تردي الأوضاع الاجتماعية ومنظومتنا التربوية والتعليمية مهترئة وقطاعنا الصحي يعاني وبطالة شبابنا جد مرتفعة في كل مناطق المغرب”.

وأضاف في الحوار الذي أجرته معه قناة “القناة” أمس الاثنين 12 يونيو 2017، تعليقا على مسيرة 11 يونيو، إن “الأخبار التي تردنا من منطقة الريف أخبار رهيبة؛ اعتقالات بالجملة مستمرة وتعذيب وعسكرة لكل المدينة… هذه المقاربة نعتقد بأنها ستزرع بذور فتنة وبذور تمييز يستشعره أبناء هذه المنطقة” .

وحول المزاعم التي تتهم الجماعة باستغلال الحدث وب”الركوب” على موجة المسيرة إن “جماعة العدل والإحسان لم تغب يوما عن النضال، وهي جزء من هذا الشعب، وأعضاؤها يشاركون في جميع المسيرات والفعاليات الاحتجاجية في أكثر من منطقة. وهذه ليست المرة الأولى التي تخرج فيها الجماعة لمناصرة أي قضية من القضايا، فقد كانت حاضرة في كل المناسبات حيثما تكون قضية عادلة ومشروعة ومعها احتجاج سلمي حضاري. والجماعة ليس في نيتها الركوب لأنه لو تأملنا المسيرة التي كانت بالأمس لوجدنا أنه ولا وجود لأي لافتة ولا وجود لأي رمز يدل على الجماعة”.

وأشار مجيبا عن سؤال متعلق بالأعداد الحقيقية للمشاركين في مسيرة الرباط إنه “بعيدا عن لعبة الأرقام، كانت المسيرة بإجماع كل من حضر أكبر وأضخم المسيرات التي عرفها المغرب المعاصر، والحشود التي حضرت تعبير عن مرحلة جديدة يدشنها الشعب المغربي بعد 2011 وحراك 20 فبراير”.

ووصف القيادي في الجماعة الوضع السياسي يالمغربي بأنه “تميز بنوع من الركود ونوع من الكساد خاصة بعد أن اتضح أن الدستور الذي تم التصفيق له وتم تسويقه بشكل مبالغ عاجر، وأن تأويلاته بعيدة جدا عن روح الديمقراطية… نعيش في ظل نظام شمولي لا يزال يحتكر كل السلط بيده ويدبر البلاد من خارج المؤسسات، وفي مثل هذه المواقف لا يمكن أن نتحدث عن التغيير من داخل هذه المؤسسات العاجزة. لذلك فالضغط من خارجها والعمل من داخل الشعب ومن الشارع له الأثر الأكبر من هذه المؤسسات”.

<