أوضح الدكتور محمد سلمي، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان ومسؤول هيأتها الحقوقية، بخصوص الجدل المثار حول المشاركة الشعبية في المسيرة الوطنية التي نظمت بالعاصمة الرباط الأحد الماضي (11 يونيو 2017) أنه «لا يهم حجم الأعداد، المسيرة كانت بإجماع الجميع ضخمة جدا مقارنة مع المسيرات التي تعرف بالمسيرات المليونية التي تشهدها العاصمة الرباط أثناء التضامن مع قضايا متنوعة وطنية أو دولية».

وحول رسائل المسيرة، أبرز الناشط الحقوقي خلال مداخلة هاتفية على قناة «الحوار» الفضائية، أمس الإثنين 12 يونيو، أن المسيرة جاءت «استجابة للشعب المغربي لتضامنهم مع حراك الريف ولتبليغ رسالتين أساسيتين، الأولى: إعلان التضامن اللامشروط للمطالب المشروعة لحراك الريف. ثم الرسالة الثانية وهي دعوة الدولة إلى وقف المقاربة الأمنية والإفراج الفوري عن معتقلي هذا الحراك وسائر المعتقلين السياسيين».

وقال سلمي، في تقييمه لأداء الحكومة في تعاطيها مع الوضع الراهن «الحكومة مترددة ومتقلبة، وخطواتها يطبعها الارتجال والارتباك، وهي غير قادرة على أن تقوم بما يلزم من مبادرة جادة، من فتح حوار جاد تقوده أطراف ذات مصداقية لتأكيد الثقة وتثبيتها وإبداء حسن النية لتلبية هذه المطالب التي هي مطالب مقدور عليها، فيها شق مادي مقدور عليه وفيها شق حقوقي، شق الكرامة التي يطالب بها المواطن المغربي».

وأضاف مؤكدا «وهي دعوة للدولة لتراجع أسلوب تعاملها مع المواطن، فإذا كان الشعب يحتاج إلى دولة قوية ليكون له وزن على الصعيد العالمي، فكذلك الدولة لا يمكن أن تستمد قوتها إلا من رضا هذا الشعب. وصراخ أهل الريف وصراخ المغاربة جميعا معهم دليل على عدم الرضا عن الحكومة وعن المقاربة التي تتبناها الدولة، ودعوة الجميع، وقد بادرت إلى هذه الدعوة أطياف كثيرة من المجتمع السياسي والنقابي والأكاديمي، للدولة إلى مراجعة طريقة تعاملها مع المواطنين وضرورة الإصغاء إلى هاته المطالب المشروعة».