اتهم مركز حقوقي ينشط في مراقبة الانتهاكات بالأراضي المحتلة، الجيش الصهيوني بتبادل الأدوار مع المستوطنين للاعتداء على الفلسطينيين، ضمن توجه الاحتلال لبسط سيطرته على الضفة الغربية.

وقال مركز المعلومات الصهيوني لحقوق الإنسان “بتسيلم” (منظمة حقوقية يسارية صهيونية)، أمس الإثنين (12 يونيو 2017)، في بيان له: “إن أعمال العنف والترهيب التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية، هي شكل من أشكال “خصخصة” استخدام القوة، من خلالها ترسخ دولة “إسرائيل” سيطرتها، دون الاضطرار إلى ممارسة العنف بنفسها”.

وأشار إلى أن مستوطنين هاجموا منازل الفلسطينيين في حوارة، وأصابوا ثلاثة أشخاص، بينهم مسنة في الـ68 من عمرها كانت ترعى الغنم في أرضها قرب منزلها نهاية الأسبوع الماضي، كما اقتحم مستوطنون من “يتسهار” وبؤرها الاستيطانية، في 22 أبريل الماضي، قرية عوريف، ورشقوا المنازل والمركبات بالحجارة.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، وصلت مجموعة من المستوطنين أيضًا إلى الأطراف الشمال الغربية لبلدة حوارة، التي تسدّها هذه المستوطنات، كما تسدّها مستوطنة “تبواح” من الجهة الجنوبية، وقد شنّ المستوطنون هجومًا على المنازل والسكان بالحجارة والعصي.

وقال المركز: “إن أفراد قوات الأمن “الإسرائيلية” الذين وصلوا إلى المكان لم يعتقلوا أيًّا من المستوطنين المتورطين في الهجوم، بل سمحوا لهم بالذهاب في حال سبيلهم وكأن شيئًا لم يحدث”.

وأضاف أنه بناءً على التجارب السابقة، يمكننا أن نفترض أن الشرطة لن تتخذ خطوات ضدهم، وأنهم سيكون بإمكانهم المواصلة في أعمال العنف.

وأكد المركز أن سلوك قوات الأمن الصهيونية في هذه الحالة هو جزء من سياسة طويلة الأمد، تتبعها السلطات الصهيونية في الضفة الغربية؛ حيث تسمح للمستوطنين بالتعدي على الفلسطينيين، دون مطالبتهم بتحمل عواقب أعمالهم.

وخلص المركز الحقوقي الصهيوني إلى أن “الدولة العبرية” تسمح بحصول هذه العدوانيات دون عائق تقريبًا، لأن الأمر يساعدها على تحقيق أهدافها في الضفة الغربية، بما في ذلك الاستيلاء على المزيد من الأراضي.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام بتصرف.