بعد أزيد من ساعتين من السير في انتظام والاحتجاج بمسؤولية ورفع الشعارات بقوة، انتهت في حدود الثانية والربع زوالا مسيرة الشعب المغربي المليونية الحاشدة اليوم الأحد 11 يونيو 2017 في الرباط، مؤكدة مطالبها العادلة، ومتشبثة بحق الشعب في العيش الكريم الذي تختزله عناوين الحرية والكرامة والعدالة.

وقد كان لافتا أن المسيرة ختمت على إيقاع التأكيد على أنها بقدر ما دعمت الحراك الجاري اليوم في الريف وعموم المغرب، بقدر ما شددت، عبر بيانها الختامي وشعاراتها المرفوعة، على أن الحراك المغربي واحتجاجات الشعب السلمية ستتواصل في مختلف ربوع المغرب حتى تحقيق المطالب المشروعة.


وإلى جانب الانتظام، الذي زيّن المسيرة وأعطاها رونقا حضاريا، تميزت المسيرة الضخمة، التي أكدت من جديد التفاف المغاربة حول مطالبهم الأساسية، بتعدد الفئات المشاركة فيها من النساء والرجال والشباب والأطفال، وبتنوع المدن والأقاليم والمناطق والمداشر وهو ما أضفى عليها طابع التنوع في إطار الوطن الواحد؛ كتعدد الألوان حين يتجمل بجمالها قوس قزح.


هذا التناغم الشعبي قابله تناغم سياسي، حين اصطفت الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية بدورها في صف واحد في مقدمة المسيرة، منكسة رموزها وشعاراتها الخاصة ومعلية شعار الذات الواحدة السائرة بإصرار وقوة واتزان نحو انعتاق الشعب وحرية الوطن.


وقد عكست الشعارات المرفوعة واللافتات المحمولة طبيعة المطالب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وكذا مطلب إنهاء حالة الاعتقالات والمحاكمات والمقاربة الأمنية التي تواجه مطالب الشعب المغربي في الحسيمة والريف وباقي مناطق المغرب.

طالع أيضا  نجاح مسيرة الرباط المليونية.. الرسائل والدلالات مع د. الريق