أصدرت التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، أول أمس الأربعاء 7 يونيو 2017، بيانا حول الحراك الشعبي في المغرب وتونس، أعلنت فيه انشغالها الكبير بتطورات النضالات الشعبية في كل من منطقة الريف بالمغرب ومنطقة الكامور بتونس.
وحيّت سكرتارية التنسيقية “الأشكال النضالية السلمية التي تبناها المحتجون في المنطقتين، وأشادت بالبعد الحقوقي لمطالبهم التي خرج من أجلها المتظاهرون والمتظاهرات في الريف المغربي، واعتصم من أجلها الشباب المطالب بالشغل في الكامور، والمتجلية أساسا في الكرامة والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وجعل حد للظلم والتهميش والإفلات من العقاب، وطالبت السلطات بالبلدين بالتجاوب مع ممثلي الحراك الشعبي والاستجابة لمطالبه”.

كما طالبت، في ذات البيان، بإطلاق سراح معتقلي الحراك، معتبرة أنهم «لم يقوموا إلا بحقهم في الاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالب مشروعة وانتقاد السياسات العمومية ومراكز السلطة المسؤولة عنها».

وأدانت «كل أشكال العنف غير المبرر للسلطات العمومية ضد المتظاهرين السلميين، وأيضا ما تعرض له المعتقلون من تعنيف وتعذيب وسوء المعاملة التي صرح المحامون بوجود آثارها بادية على الأظناء»، مطالبة «بإعمال القانون بشأنها وإنصاف ضحاياها».

وشجبت سكرتارية التنسيقية «لجوء السلطات إلى الاستعمال المفرط للقوة، والاقتصار على المقاربة الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية عوض الحوار والبحث عن الحلول المستدامة للمشاكل الحقيقية للمواطنين».

واستنكرت السكرتارية، بخصوص التعاطي الإعلامي الرسمي مع الاحتجاجات في البلدين، «التعامل اللامهني للإعلام العمومي في المغرب مع الحراك، واستغلاله من طرف الدولة للتضليل والتغليط وبث أخبار زائفة بهدف تشويه الحراك ونزع الطابع السلمي عنه، لتبرير تدخل القوات العمومية واستعمالها للعنف واعتقال النشطاء».

وأكدت في بيانها «أن المنطقة المغاربية برمتها ستظل مسرحا للاحتجاجات الشعبية والهزات الاجتماعية ما دامت مراكز القرار السياسي في بلدانها تتجاهل التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، وتمارس شتى أنواع الانتهاكات ضد شعوبها، وتواصل سياساتها التفقيرية والتمييزية التي تولد باستمرار الإحساس بالظلم والغبن والاحتقار».

وطالبت «حكومات الدول المغاربية بجعل حد لسياساتها المنتهكة للحقوق والحريات، ووضع استراتيجيات فعالة نابعة من حاجيات السكان وخصوصيات المناطق، في احترام تام لكافة الحقوق والحريات، تكون كفيلة بوضع البلدان المغاربية على سكة التنمية عبر جعل حد للفساد الاقتصادي والمالي والإداري والقضائي، ووضع ثروات المنطقة ومواردها لفائدة شعوبها وفي خدمة التنمية وحقوق الإنسان».