نبه الأستاذ محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان إلى أن كل مناطق المغرب «تعاني، فهناك غيظ وغضب واحتقان داخلي ينتظر من يأخذ المبادرة». وأكد أن «الشرارة ستمتد إلى باقي مناطق المغرب إذا لم يتدارك العقلاء هذا الوضع وينزلون إلى الشعب، ويلبون رغباته ومتطلباته ويشاركونه آلامه وآماله، دائرة الاحتجاج ستتوسع نسأل الله تعالى أن تكون عاقبتها خيرا ونسأل الله تعالى أن تبقى سلمية»، معقبا «وإن كان الذي يخالف هذه السلمية هي الدولة، فقبل التدخل العنيف للدولة كان الشباب هم الذين يحمون ممتلكات الدولة وممتلكات العامة».

وحول موضوع خطبة الجمعة التي وصفت الحراك بالفتنة، علق الأستاذ عبادي في حواره مع قناة الشاهد: «في الوقت الذي تنادي الدولة بعدم تسييس الدين نرى أنها هي التي تسيس الدين، وتحنطه، و”تقولبه” في الأشكال التي تريدها هي، ليصبح الدين في خدمة إيديولوجية الدولة»، وأوضح أنه في حال لم يوظف «الدين في خدمة إيديولوجية الدولة، فالذي يحمل الإسلام بمفهومه الشاسع والواسع والشمولي فهو يمنع من منابر الدولة ومن كراسي بعضها»، مستشهدا بحالة جماعته العدل والإحسان فـ«كم من واعظ وكم من خطيب منع، حيث أحصينا أكثر من 200 بين واعظ وخطيب طردوا وحرموا لا لشيء إلا لأنهم يقولون كلمة الحق، لا يدخلون في السياسة لا من قريب ولا من بعيد، وإنما يذكرون الناس بالله تعالى وبالآخرة وبما يطلب منهم في هذه الحياة الدنيا».

وزاد مؤكدا «لعل الحدث الأبرز الذي نعيشه هذه الأيام هو ما يقع في اولاد الشيخ في قلعة السراغنة؛ قرية آمنة مطمئنة لها إمامها الذي كسب ودها إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا، لأنه يعلمهم وأبناءهم ونساءهم وينفق على طلبته من ماله الخاص، فأرادت الدولة أن تنحيه عن وظيفة الخطابة بدون أي مبرر، ولكن بحكم أن محبته سكنت قلوب الناس عطلت الدولة الجمعة، من الذي عطلها؟ الدولة هي التي عطلتها، في حين أنها تتهم الزفزافي أنه عطل جمعة والدولة عطلت 7 جمعات. أعطيت أوامر لسكان قرية اولاد الشيخ أن يلتزموا دُورَهم وأن لا يتجهوا إلى المسجد.. وطوقت المنطقة كلها بجيوش جرارة. إذن فالدولة هي التي توظف الدين لأجل خدمة السياسة».

طالع أيضا  رغم القمع المخزني.. الحراك يتقوى بالمدن والقرى رافعا لاءات ضد "التهميش والحكرة والاعتقال التعسفي"

وعضد استنتاجه هذا بما وقع قبل الاستفتاء على دستور 2011 “كما وقع في الانتخاب على الدستور، أمر في الخطب أن يؤلبوا الناس ليصوتوا بنعم لصالح الدستور، فهذا توظيف للدين لخدمة السياسة”.