في زمن سمته القلق والاضطراب والعجلة والهرج والهوس حيث يفتقد الإنسان روحه ويتيه في عالم جسده، فيتحول إلى آلة لإنتاج المادة التي لا ينقطع نسلها حتى يفاجأ بالتي تأتي بغتة، فتلحق جسده بروحه ولكن من غير رباط ولا وثاق، إنه الفراق إلى أن تقوم الساعة فيكون الأمر لله.

أن يقلق المرء وتضطرب أحواله في أمور الدنيا قد يهون أمام القلق والتربص الذي يرافق مواسم العبادة التي ما من الله بها على عباده إلا لتطبيب أرواحهم وبعث الحياة فيها، ولكن – وتعابير الأسف لاتكفي في هذا المقام – أصبحت مواسم الطاعات مبعث الهم والحزن والقلق إذ تشكل عبءا ثقيلا ثقل الجبال على العامة من المسلمين، لأن الاستعداد لها أضحى مرتبطا بهموم الدنيا واهتماماتها وحاجات الجسد ومطالبه، تتضاعف النفقات ويطفو التفاخر بالملابس والمآكل والمشارب والمدخرات المجمدة وغير المجمدة، فيا حسرة على العباد ما تأتيهم من عطية ربانية إلا كانوا عنها غافلين وفيها زاهدين. فإن لم تسكن النفس في موسم الطاعة فأنى لها أن تسكن.

هذا واقع ينبغي أن يرتفع لتصحيح المسار والتذكير بحقيقة العبادة وكنهها، فالعبادة بالأساس إنما هي دعوة من الله للفرار إليه سبحانه، اتقاء أسر الدنيا وشقائها وضيق نزلها..

تتمة المقال على موقع مومنات نت.

طالع أيضا  ذ. الشيباني: لنواصل الإقبال على الله تعالى تحقيقا للمغفرة والتوبة وتطهيرا للقلوب