الصيام عبادة من أفضل القربات، شرعه الله تعالى ليهذب النفس، ويعودها الخير. فينبغي أن يتحفظ الصائم من الأعمال التي تخدش صومه، حتى ينتفع بالصيام، وتحصل له التقوى التي ذكرها الله في قوله: يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون.

وليس الصيام مجرد إمساك عن الأكل والشرب، إنما هو إمساك عن الأكل والشرب وسائر ما نهى الله عنه. فعن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ليس الصيام من الأكل والشرب، إنما الصيام من اللغو، والرفث، فإن سابك أحد، أو جهل عليك، فقل إني صائم، إني صائم” 1.

وروى الجماعة – إلا مسلما – عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من لم يدع” 2 “قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه” 3.

وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر” 4 .


[1] رواه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.
[2] “يدع” أي يترك.
[3] أي ليس لله إرادة في قبول صيامه، أي إن الله لا يقبل صيامه. فقه السنة، الشيخ سيد سابق.
[4] رواه النسائي، وابن ماجه والحاكم، وقال: صحيح على شرط البخاري.