رغم القمع المخزني.. الحراك يتقوى بالمدن والقرى رافعا لاءات ضد “التهميش والحكرة والاعتقال التعسفي”

 خرج آلاف المواطنين بمدن وقرى عدة في الليلة الرمضانية التاسعة، في وقفات ومسيرات احتجاجية، للتأكيد على المطالب الاجتماعية المشروعة، وللمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية حراك الريف السلمي، بالإضافة إلى استنكار الحملات البوليسية المدعومة بعصابات البلطجية للاجهاز على الحراك.

ففي مدينة آسفي نظمت اللجنة المحلية لمساندة الحراك الاجتماعي وقفة احتجاجية داعمة لحراك الريف، ومطالبة برفع التهميش والحكرة، والحرية للمعتقلين، لتتحول بعد دقائق من انطلاقها إلى مسيرة جابت أزقة المدينة وأهم شوارعها صادحة بصوت واحد “باش حنا مواطنين لا حقوق لا قوانين”.

كما خرج المواطنون بمدن الناظور، تزنيت، تازة، بركان، الفنيدق ليعلنوا تضامنهم أيضا مع حراك الريف، مطالبين بتحرير نشطائه المعتقلين، رافعين طالب اجتماعية كباقي المغاربة المحتجين.

وكانت قرى الريف في الموعد هذه الليلة، لضم صوتها إلى صوت الساكنة المنتفضة في المدن، حيث خرجت كل من امزورن، ايت عبدالله، الرواضي، تارجيست، ميضار، قاسيطة، ايت قمرة، اجديرـ ايت هشام، ثرا يوسف، ميرادور، مرموشة، مورو بياخو، لتؤكد وفاءها للنضال من أجل تحقيق المطالب المشروعة.

العقلية المخزنية القمعية كانت حاضرة بمقاربتها الأمنية والبلطجية العنيفة، حيث شهدت مدينة بني ملال إنزالا أمنيا رهيبا، حاصر المحتجين، نفس الشيء عرفته مدينة تطوان، بعدما قامت السلطة بوجود عناصر مشبوهة بتطويق وقفة احتجاجية قبل انطلاقها، موجهة تحذيرات وتهديدات، اضطر معها المحتجون تأجيل المظاهرة المتضامنة مع الحراك بالريف، السيناريو ذاته حصل بالحسيمة حيث قامت أجهزة الأمن بمحاولة قمع مسيرة احتجاجية بسيدي عابد تحولت إلى مطاردات بين الأزقة والشوارع.

أما حدث اليوم فصنعته نساء امزورن بتنظيمهن مسيرة نسائية ناجحة التحفن فيها بلباس أسود موحد، وأدّيْن فيها القسم، ورفعن لاءات متعددة من قبيل لا للتهميش، لا للحكرة، لا للاقصاء، لا للاعتقال التعسفي، قبل أن تطالها يد القمع المخزنية، لواجهنها بصوت واحد “ واك واك على شوهة سلمية قمعتوها”.