ندوة حقوقية تناقش “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب” ضمن فعاليات ذكرى الشهيد السادسة

استمرارا في فعاليات الذكرى السادسة للشهيد كمال عماري وكما كان مُسطرا ضمن برنامج إحياء الذكرى، نظمت جمعية عائلة وأصدقاء الشهيد عماري كمال ندوة حقوقية اليوم الأربعاء 31 ماي 2017 بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حضرها طيف حقوقي وسياسي وصحفي لمناقشة موضوع “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب”.

الندوة سير فقراتها الإعلامي حفيظ زرزان وأطرها المحامي والحقوقي محمد أغناج عضو هيئة دفاع الشهيد عماري، حيث بسط أرضية النقاش مفتتحا بالوقوف عند المصطلحات والإحاطة بها حقوقيا وتاريخيا، مستحضرا محطات من تاريخ النضال الحقوقي وجانبا من الانتهاكات الحقوقية التي عرفها المغرب ولا يزال، إذ وقف على السياق التاريخي لهذه الانتهاكات وارتباطها بأجهزة الدولة مباشرة بل وصل الحد إلى اتخاذ هذه الانتهاكات لطابع المَأْسسة واتسامها بصبغة الفعل الممنهج المقصود.غناج حيث بسط اباعهختعلاصيعصدقاء الشهيد عماري أصدقاء الشهيد عماري كمال سفي أسأااااا

ووقف الأستاذ أغناج على فترة ما سمي بالإنصاف والمصالحة مؤكدا بالدليل أنها فترة للالتفاف لا غير، بدليل أن الانتهاكات استمرت ولا تزال بعد هذه الفترة التي كان يُسوّق بأنها ستقطع مع الانتهاكات الحقوقية.

واتخذ الفاعل الحقوقي ملف الشهيد كمال عماري مثالا للانتهاك الجسيم الذي ارتكب في حق شاب خرج للاحتجاج السلمي قبل أن يتم تعذيبه في الشارع العام ما أدى إلى وفاته، لتبقى قضيته شاهدة على محاولات تملص الدولة من المسؤولية.

وقد ساق أغناج العديد من القضايا التي سُجل فيها تجاوز لحقوق الإنسان؛ منها المتعلقة بأفراد في مجموعة من المدن المغربية ومنها ما يتعلق بمؤسسات وجمعيات وهيئات فاعلة في المجتمع، حيث تحدث على سبيل المثال لا الحصر عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وما تتعرض له من انتهاك وجماعة العدل والإحسان التي يمارس على المنتمين لها ومنذ زمن كل أشكال الانتهاك دون محاسبة.

وكان للمداخلات الدور الأهم للمزيد من التوسع في الموضوع، باستحضار ما يعرفه المغرب حاليا من اعتقالات وتجاوزات وخصوصا في الريف وفي حق المتضامنين مع المواطنين هناك في العديد من المدن المغربية، كما كان لملف الشهيد كمال عماري صاحب الذكرى نصيبا وافرا من التساؤل حول مآل الملف ومحاولات الالتفاف المتكررة عليه.

وفور رجوع الكلمة للمنصة تفاعل الأستاذ أغناج مع المداخلات؛ موضحا تفاصيل مهمة مرتبطة بالموضوع، ومؤكدا أن الحل هو التكتل النضالي الجاد والمسؤول للحد من التجاوزات وفرض احترام القانون وتوسيع باب الحقوق والحريات.