حاور موقع «الأول» رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان الدكتور عبد الواحد متوكل، حول علاقة التنظيمات بما عرف بـ«حراك الريف»، وعما إذا أصبحت هذه التنظيمات غير قادرة على تأطير الاحتجاجات الاجتماعية، وكذا حول إدانة الجماعة استغلال الدولة للمساجد وتوظيف الخطباء في زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.

فعن سؤال حول غياب التنظيمات عن تأطير احتجاج الريف بما في ذلك جماعة العدل والإحسان، أفاد الدكتور متوكل أن «غياب التنظيمات هو نتيجة طبيعية لسياسة القمع والإفساد والتدجين والاحتواء التي اعتمدها المخزن منذ سنين طويلة»، مؤكدا موقف جماعة العدل والإحسان «لكننا لسنا، بحمد الله، ممن نالت منهم تلك السياسة، فلنا حضور يعرفه الناس ويقدرونه، لا تهمنا الصدارة، وهذا يتناغم مع استراتيجيتنا في تدبير المرحلة».

وأوضح رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، إجابة عن سؤال تجاوز الجماهير للهيئات التنظيمية «هذه الهيئات بوضعها الحالي عاجزة عن القيام بدورها التأطيري والتدافعي المطلوب».

ونوه متوكل بموقف الجماهير التي تضع ثقتها في الجماعة بقوله «تجاوب الناس مع مبادراتنا ومبادرات القوى التي لم تخضع للتدجين والاحتواء تدل على أنهم يعرفون جيدا أين يضعون ثقتهم ومن يعبر عن همومهم».

وحول قضية إدانة الجماعة لاستغلال الدولة للمساجد في زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، والتي وردت في بيان للجماعة استنكرت فيه حملة الاعتقالات التي طالت نشطاء حراك الحسيمة، وما إذا كانت هذه دعوة بشكل غير مباشر لعلمنة الفعل السياسي، نبه عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان إلى حقيقة أن «سوء استعمال المسجد ليس مبررا لتجريده من رسالته أو دليلا على أن الحل في العلمانية»، مستدلا بكون «ما تقوم به دول باسم الديمقراطية من تسلط على بلاد شتى ونهب لثرواتها ودعم لأنظمة فاسدة ليس كل ذلك مدعاة لاستبعاد الديمقراطية أو إنكار مزاياها»، ومستخلصا «اعرف الحق تعرف أهله».

طالع أيضا  عائلات معتقلي الريف تكشف معاناة مضاعفة: زيارتنا لأبنائنا في سجن عكاشة لا تتعدى 10 دقائق!!!