رصد تقرير لوكالة “قدس برس”، اقتحام ثلاثة آلاف و93 صهيونيًّا لباحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، خلال شهر مايو الماضي.

وأوضحت الوكالة، أن ألفين و649 مستوطنًا يهوديًّا اقتحموا باحات الأقصى من “باب المغاربة” (أحد أبواب المسجد الأقصى الواقع على الجهة الغربية والخاضع لسيطرة الاحتلال) خلال الشهر الماضي؛ حيث تجوّلوا في باحاته تحت حماية عناصر من الشرطة الصهيونية والقوات الخاصة المدججة بالسلاح.

وأشارت إلى أن 387 مستوطنًا من فئة الطلاب اليهود – الذين يُسمح لبعضهم بالتجوال في باحات المسجد جميعها دون مسارات محدّدة مثل المستوطنين، باستثناء المصليات المسقوفة – شاركوا في الاقتحامات.

وأضافت أن 56 عنصرًا من شرطة الاحتلال والمخابرات، اقتحموا الأقصى خلال فترتي الاقتحامات “الصباحية والمسائية”؛ بعضهم باللباس المدني وآخرون باللباس العسكري، يُضاف لهم أحد موظفي سلطة الآثار الصهيونية.

وبلغ عدد المستوطنين المُقتحمين خلال “يوم توحيد القدس” (المسمّى الاحتلالي لذكرى احتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس) إلى 968، وهو ما أكدت دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية في القدس أنه الرقم الأعلى منذ سنوات طويلة. وأدى خلال هذه الفترة جنود بلباس عسكري “التحية العسكرية” أمام قبة الصخرة المشرفة من الجهة الشرقية.

وخلال الـ5 أيام الأولى في شهر رمضان المبارك (بين 28-31 مايو) اقتحم 653 مستوطنًا؛ بينهم 90 من فئة الطلاب اليهود، تكثّفت خلال اليومين الأخيرين بسبب احتفال المستوطنين في عيدهم العبري “الشفوعوت” أو “نزول التوراة”.

ونشطت جماعات “الهيكل” المزعوم خلال مايو الماضي، بدعوة مناصريها من المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى، والصلاة فيه وعلى أبوابه بشكل جماعي في مناسباتهم واحتفالاتهم في ذكرى احتلال الشطر الشرقي من القدس، وعيد نزول التوراة أو ما يسمى بـ “الشفوعوت”، حيث شهدت بعض الأيام توتّرًا بسبب الصلوات والطقوس التلمودية.

وفي السياق، اعتدت الشرطة الصهيونية والقوات الخاصة على حرّاس الأقصى الذين تصدّوا لممارسات المستوطنين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم، واعتقال ثلاثة وتحويلهم للتحقيقات ثم إبعادهم لعدة أيام.

وأحبط الحراس محاولة مستوطن للتسلل واقتحام المصلى القبلي في المسجد الأقصى (كان يلبس لباسًا عاديًا)، في غير فترات الاقتحامات؛ حيث طردوه من المكان.

ورصد التقرير إبعاد شرطة الاحتلال ثمانية مواطنين مقدسيين (بينهم الحراس) عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة لمدد تتراوح ما بين أيام و6 شهور، في حين أبعدت العشرات عن بلداتهم إلى بلدات أخرى في القدس والضفة عقب اعتقالهم والتحقيق معهم في عدّة أحداث في المدينة المحتلة.

يشار إلى أن الاقتحامات تتم بشكل يومي في المسجد الأقصى المبارك بحماية الاحتلال ما عدا يومي الجمعة والسبت والمناسبات الدينية، وعلى فترتين؛ الأولى تبدأ ما بين السابعة والنصف والـ11 صباحًا، والثانية تبدأ ما بعد صلاة الظهر ولمدة ساعة كاملة.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام.