بدلا من الاستجابة لمطلبهم الشرعي، لم تكتف السلطات المخزنية بالتراجع عما التزمت به مع الساكنة حول تعويض إمامهم سعيد الصديقي الذي تم توقيفه بإمام آخر بالتراضي وسارعت إلى نقض عهدها ففرضت عليهم إماما آخر، بل استخدمت الوسيلة التقليدية المعهودة منه والدائمة القائمة على القمع والزرواطة، في مواجهة الاحتجاج السلمي لساكنة دوار ولاد الشيخ بإقليم قلعة السراغنة المطالبين بإعادة الخطيب سعيد الصديقي إلى منبر الخطابة.

فقد قامت السلطات الأمنية زوال اليوم بتعنيف رجال ونساء القبيلة، الذين قاطعوا الجمعة وطالبوا بعودة الإمام الصديقي إلى منبره، وتمادت في لغة العنف بدل لغة الحوار، مما خلف إصابات خطيرة في صفوف الرجال والنساء.

وقد كانت السلطة بالإقليم قد وعدت الساكنة بعد استمرار احتجاجها لأسابيع متتالية ضد توقيف الشيخ الصديقي، بتعويضه بأحد تلامذته كحل وسط للأزمة، وهو ما قبلته الساكنة، غير أن السلطة كعادتها أخلفت الوعد، مما أجج غضب أبناء وبنات المنطقة فعادوا للاحتجاج ومقاطعة الجمعة، مطالبين بعودة الصديقي.

وهذا دليل يضاف إلى سلسلة أدلة على انعدام المصداقية لدى أجهزة الدولة في معالجتها لقضايا المجتمع وعلى النهج الذي تنهجه والقائم على التأزيم ومزيد من التأزيم عوض التفاوض الجاد المفضي للحلول الناجعة.

وللموقع عودة إلى تفاصيل هذا التدخل العنيف حالما ترد معطيات أوفى.

طالع أيضا  "حالة استثناء" بدوار اولاد الشيخ.. والسلطة تمنع صلاة الجمعة