قدم  المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أمس  الأربعاء 24 ماي 2017، نتائج الأطلس المجالي الترابي للفوارق في التربية أعدّته الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس، خلال سنة 2014 بخصوص متوسط سنوات التمدرس لدى المغاربة.

وذكر التقرير أن المغرب احتل سنة 2014 المرتبة 136 ضمن 175 بلدا في العالم، مسجلا متوسط سنوات التمدرس يعادل 5,64 سنة، مشيرا إلى أن “أكثر من ثلاثة أرباع دول العالم تتجاوز بكثير عتبة السنوات الست هذه، بل تصل إلى أكثر من 12 سنة في البلدان الخمسة عشر الأوائل”.

وأفادت المعطيات المنشورة ضمن التقرير الذي اطلع عليه موقع الجماعة.نت، أن “مدة تمدرس الساكنة المغربية البالغة من العمر 15 سنة فأكثر هي خمس سنوات وستة أشهر، أي أقل من السنوات الست التي تستغرقها مدة الدراسة في السلك الابتدائي”.

وعلل التقرير هذا التأخر الذي راكمه المغرب في متوسط سنوات التمدرس بسببين أساسيين، هما “انتشار الأمية بشكل قوي في المستوى المتوسط للرأسمال البشري، ومن جهة أخرى، لم يوسع المغرب بما فيه الكفاية التعليم الثانوي التأهيلي والعالي”،  لهذا “بقيت نسبة الساكنة البالغة من العمر 15 سنة فأكثر، والبالغة مستوى التعليم العالي، ضعيفة نسبيا،  حيث بلغت سنة %8,4 “، وتبقى هذه النسبة “أدنى من تلك المسجلة في البلدان المتقدمة في بداية السبعينيات من القرن الماضي” .

كما وقفت الوثيقة عند أرقام وإحصاءات مهمة تخص العالم القروي، والتي أثبت أن معدل سنوات التمدرس في كثير من الجماعات المحلية المغربية لا يتجاوز سنة واحدة، وهو معطى يبين بحسب الهيئة المنجزة للتقرير إلى أي حد “يمكن لمستوى التربية أن يصل درجات جد متدنية في عدد كبير من الجماعات المحلية )تتوفر 225 جماعة محلية على متوسط سنوات التمدرس أقل من 2,28 سنة)”.

وخلص التقرير الرسمي إلى أن المغرب “يتعين عليه بذل المزيد من الجهد للحد من اللامساواة في مجال التربية”، مؤكدا أن “الإنصاف في ولوج التربية هو الذي يؤثر سلبا على الموقع الذي يحتله المغرب وجهاته في الترتيب الدولي”.

وللإشارة  فبرنامج  أطلس عشرية الميثاق الوطني للتربية والتكوين، يعمل على فحص الدينامية الطويلة لعدد من مؤشرات المنظومة التربوية المغربية، وتركز طبعة الأطلس الجديدة هذه على سنة 2014 التي ستكون سنة مرجعية لتتبع تحسن مؤشرات الإنصاف في التربية في أفق 2030، وسيغطي المستويات الترابية الأربعة، وهي المستوى الوطني، والمستوى الجهوي، والمستوى الإقليمي، ومستوى الجماعات المحلية، مع إجراء مقارنات على الصعيد الدولي.